f 𝕏 W
جريمة على ضفاف النيل.. هل أصبح السودان "وكر" الكبتاغون العالمي الجديد؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

جريمة على ضفاف النيل.. هل أصبح السودان "وكر" الكبتاغون العالمي الجديد؟

تحول السودان، الذي كان يعتبر لفترة طويلة ممر عبور هامشيا، إلى أحد أهم مراكز التصنيع الجديدة للكبتاغون على مستوى العالم كله.

على الضفة الشرقية لنهر النيل، في منطقة الجيلي شمال الخرطوم، حيث تتآكل الخرساتة المسلحة لـ3 مبان ضخمة تحت وطأة الشمس القاسية، وتختلط رائحة الوقود بالغبار، تتقدم وحدة استطلاع عسكرية ببطء شديد وحذر متنام نحو البقعة المسكونة بالألغام. فقبل شهور قليلة، منعت قوات الدعم السريع السكان من الاقتراب من هذه المباني الثلاثة بأي شكل من الأشكال.

يدخل الجنود بحذر، هناك باب حديدي نصف مفتوح يقود إلى قاعة واسعة، حيث لا تزال آثار العمل قائمة، كأن العمال غادروها على عجل. على الطاولات، تقف مكابس أقراص ضخمة، وإلى جوارها خلاطات صناعية عملاقة، تتناثر حولها أكياس تحمل ملصقات مكملات دوائية "بيطرية"، لكن الفحص الأولي يكشف الحقيقة سريعا، فهذا المسحوق الأبيض يدخل في تصنيع أحد أخطر المخدرات وأكثرها انتشارا في المنطقة، وهو الكبتاغون.

"في موقع واحد فقط، اكتشف الجيش السوداني معدات تقدر قيمتها بنحو 3 ملايين دولار، قادرة على إنتاج 100 ألف حبة كبتاغون في الساعة، ومواد خام تكفي لتصنيع 700 مليون حبة"

في زاوية أخرى، نلاحظ آلة لا تزال موصولة بالكهرباء، متوقفة عن العمل لكن يبدو أنها كانت تعمل قبل فترة قصيرة، وعلى الأرض بقايا أقراص غير مكتملة، كأنها سقطت أثناء الهروب، لكن الملاحظة الأهم أن ما رُصد في هذا الموقع لم يكن عملية تخزين أو تهريب معتادة، بل خط إنتاج كامل، وما كشفه جنود الجيش السوداني بعد استعادتهم لتلك المنطقة في فبراير/ شباط 2025، هو مختبر صناعي يعمل بكفاءة، قادر على ضخ ملايين الحبوب في السوق، أقيم على بعد كيلومترات قليلة من مصفاة الجيلي النفطية، في موقع يجمع بين العزلة وسهولة الوصول إلى طرق الإمداد.

أشارت التقديرات الأولي إلى مستوى متقدم لدورة إنتاج وتصنيع الكبتاغون، فقد وجد الجنود معدات تقدر قيمتها بنحو 3 ملايين دولار، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 100 ألف حبة كبتاغون في الساعة، ومواد خام تكفي لتصنيع 700 مليون حبة، لكن الرقم الأكثر إثارة للقلق كان أن هذا المصنع ليس استثناء ولكنه مجرد نقطة في شبكة معقدة من المواقع المماثلة. وهو ما يؤكد التحذيرات القلقة التي أطلقها باحثون ومسؤولون أمنيون من تحول السودان، الذي كان يُعدّ لفترة طويلة ممر عبور هامشيا، إلى أحد أهم مراكز التصنيع الجديدة لمادة الكبتاغون، على مستوى العالم كله.

بدأت قصة الفينثيلين، المركب الكيميائي الذي عُرف تجاريا باسم "الكبتاغون"، في ألمانيا عام 1961، حين طُرح بوصفه بديلا دوائيا لبعض منشطات الجهاز العصبي المركزية. في ذلك الوقت، بدا العقار واعدا من الناحية الطبية، فقد استُخدم لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وبعض حالات الاكتئاب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)