كانت السابعة مساءً، حين قرر مؤمن أحمد، أن يستغل هدوءاً حذراً يخيم على المنطقة.
أخذ زوجته وصغيرتيه، لانا وبانا، وتوجهوا جميعاً إلى بيت العائلة القديم في بيت لاهيا؛ ذلك البيت الذي هجروه لليالٍ طويلة بسبب القصف ودبابات الاحتلال التي لم تكن تفصلها عنه سوى أمتار قليلة.
ولم تكن الزيارة سوى تفقد عابر للدروب والجدران، ورغبة في قضاء ليلة واحدة تحت سقف الجد لكسر وحشة النزوح.
رحلة الهدوء وغدر الاحتلال
يسترجع ميسرة أحمد، عم الطفلتين، لوكالة "صفا"، تلك اللحظات بنبرة يمتزج فيها القهر بالذهول، قائلاً: "كان مؤمن يتردد على بيت العائلة بين الحين والآخر، ليطمئن على البيت والأثاث".
يضيف "هو لا يبيت فيه بانتظام بسبب تحركات الآليات وإطلاق النار الكثيف، وفي ذلك اليوم، وبعد أن هدأت الأوضاع قليلاً، أخذ طفلتيه وزوجته ليقضوا ليلة هناك".
التعليقات (0)