f 𝕏 W
غرف الأخبار 2030.. الذكاء الاصطناعي يفعل كل شيء إلا هذا القرار

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غرف الأخبار 2030.. الذكاء الاصطناعي يفعل كل شيء إلا هذا القرار

تحدي المستقبل لن ينحصر في قدرة الخوارزميات على صناعة الخبر، بل في عجز الآلة عن تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تُبقي الصحفي وحده صاحب القرار الأخير.

تخيل غرفة أخبار في عام 2030 تستعد لنشر خبر عاجل، لا صحفي يكتب المسودة الأولى، ولا محرر يبحث عن المصادر، ولا فريق يراجع الوثائق، فخلال ثوانٍ، تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي جمع المعلومات، وربطها، وصياغة الخبر، واقتراح عنوانه، وصورته. ولكن يبقى سؤال واحد قبل الضغط على زر النشر: من يتخذ القرار الأخير؟

قد يبدو هذا المشهد أقرب إلى الخيال، لكنه لم يعد كذلك، فقد بدأت غرف الأخبار حول العالم بالفعل في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل متعددة من العمل الصحفي، من البحث والتحرير إلى تحليل البيانات وإعداد المسودات الأولية.

وأثناء قراءتي لدراسة "الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات في دول الجنوب العالمي والاقتصادات الناشئة"، التي أعدها البروفيسور داميان رادكليف ونشرتها مؤسسة تومسون رويترز في عام 2025، لم يكن أكثر ما استوقفني أن هذه الدراسة شملت 221 صحفيا ومحررا من أكثر من 70 دولة، أو أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من الممارسة اليومية في كثير من غرف الأخبار، بل السؤال الذي تركته في ذهني: إذا أصبحت الخوارزمية شريكا في إنتاج الخبر، فمن سيبقى صاحب القرار التحريري الأخير؟

عندها أدركت أن السؤال لم يعد: هل سيدخل الذكاء الاصطناعي غرفة الأخبار؟ لأنه أصبح أمرا واقعا، فالسؤال الحقيقي هو: إذا كانت الخوارزميات تشارك اليوم في البحث، والتحرير، وتحليل البيانات، وصياغة المسودات الأولى للأخبار، فأين ينتهي دورها، وأين تبدأ مسؤولية الإنسان؟

لو سألت أي صحفي قبل خمس سنوات إن كان يقبل أن يكتب الذكاء الاصطناعي مسودة خبره، فربما كان سيبتسم ساخرا. أما اليوم، فالسؤال لم يعد: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتب الخبر؟ بل: إلى أي مدى أصبح يشارك فعلا في صناعته؟

حين بدأت أبحث عن الإجابة، اكتشفت أن الذكاء الاصطناعي لم يدخل غرفة الأخبار من الباب الرئيسي، ولم يحاول منذ البداية أن يحل محل الصحفي. بدأ من حيث لا يعترض أحد؛ ففرّغ المقابلات، وترجم النصوص، ولخص الوثائق، وساعد في تحليل البيانات، ثم انتقل بهدوء إلى اقتراح العناوين وصياغة المسودات الأولى، ومع كل مهمة جديدة كان يثبت أنه يوفر الوقت أكثر مما ينافس الإنسان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)