في ظل أنباء عن سيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين على مدينة وميناء المخا على ساحل البحر الأحمر غربي محافظة تعز، يبرز التساؤل حول أهمية هذه المدينة الإستراتيجية التي تُعد إحدى أبرز نقاط الارتكاز العسكرية والاقتصادية في الساحل الغربي.
وتكتسب المخا أهمية استثنائية نظرا لموقعها القريب من مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مما يجعلها نقطة ذات أبعاد عسكرية واقتصادية وإقليمية تتجاوز حدود محافظة تعز والساحل الغربي.
ومع تصاعد المعارك وتقدم الحوثيين لاسيما بعد سيطرتهم على حيس ومضيّهم باتجاه المناطق الساحلية وصولا إلى المخا عقب انسحاب القوات الحكومية وإعادة تموضعها، عادت المخا إلى واجهة المشهد باعتبارها إحدى أكثر النقاط حساسية وأهمية في معادلة الصراع اليمني وأمن الملاحة الدولية.
هذه الأهمية، تجعل أي تغير ميداني في محيطها أو على الطرق المؤدية إليها حدثا ذا أبعاد عسكرية واقتصادية وإقليمية تتجاوز حدود محافظة تعز والساحل الغربي واليمن.
تقع المخا على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، على بعد نحو 70 كيلومترا شمال مضيق باب المندب، ما يجعلها جزءا من منظومة السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويمنح موقعها الجغرافي القوات المتمركزة فيها قدرة على مراقبة وتأمين جزء مهم من خطوط الملاحة الدولية التي تعبر من خليج عدن والمحيط الهندي نحو البحر الأحمر وقناة السويس.
التعليقات (0)