الخرطوم – يقف شريف محمد الحسن، صاحب محل لبيع مواد البناء بمدينة أم درمان في العاصمة السودانية، أمام بضاعته وهو يواجه معادلة باتت أكثر تعقيدا من مجرد تحديد هامش للربح.
فمع كل تحرك في سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، يقول شريف في حديثه للجزيرة نت إنه يجد نفسه مضطرا إلى إعادة حساب تكلفة ما يبيع، خشية أن يبيع بضاعته اليوم ثم يعجز غدا عن شراء الكمية نفسها بالسعر الجديد.
فبالنسبة إلى شريف، لم يعد ارتفاع سعر الدولار مشكلة تخص تكلفة السلع المستوردة وحدها، لكنه أصبح عاملا يحدد قدرته على الاستمرار في تجارته.
ويبرز قطاع مواد البناء بين الأنشطة الأكثر حساسية لتغيرات تكلفة المدخلات (وسائل الإنتاج)، في ظل ارتباط جزء من مواده بالسوق الخارجية، وتداخل تكاليف النقل والطاقة في تحديد أسعارها.
ومع تراجع قيمة الجنيه، يجد العاملون في قطاع البناء أنفسهم أمام ارتفاع في تكلفة الحصول على البضاعة، بينما تحد قدرة المستهلكين على الشراء من إمكانية تمرير الزيادة كاملة إلى أسعار البيع للمستهلكين.
وتعكس تجربة شريف جانبا من الارتباك الذي تشهده الأسواق السودانية مع التذبذب الحاد في سعر الصرف، إذ بات التجار يواجهون صعوبة في تحديد أسعار مستقرة لبضائعهم، بينما تتسع الفجوة بين تكلفة الشراء وقدرة المستهلك على الدفع.
التعليقات (0)