قبل شهرين من المؤتمر الحادي والثلاثين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31)، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية، انطلق أسبوع "باكو " للعمل المناخي في أذربيجان، والذي يستمر حتى 11 سبتمبر/أيلول.
وبينما تصف الهيئة المعنية باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ هذا الأسبوع، بأنه مساحة تهدف إلى بناء الزخم نحو مؤتمر الأطراف، وربط المفاوضات الحكومية التي ستجرى خلال المؤتمر باحتياجات التنفيذ الفعلي على الأرض، فإن التجارب السابقة تكشف عن الفجوة بين ما يتم الإعلان أو الدفع به في أسابيع المناخ وما تنتهي إليه المفاوضات في مؤتمر الأطراف.
ويقول الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب ومستشار مرفق المناخ العالمي للجزيرة نت: "هذه الفعاليات تكشف عن الحقائق المناخية المجردة والاتجاه الحقيقي الذي يجب أن تدفع الدول المفاوضات نحوه، لكن قد تتغير الصورة على مائدة المفاوضات في مؤتمر الأطراف ".
ويوضح أنه "عادة ما تتبنى هذه الاجتماعات أهدافا طموحة، تمثل "الحقيقة المناخية " التي يجب الاعتراف بها، لكن على مائدة مفاوضات مؤتمر الأطراف قد تطالب الدول بنصوص أكثر مرونة لحماية مصالحها الاقتصادية، أو قد تتشكل خلال التفاوض تحالفات أو تظهر مقايضات بين ملفات مختلفة تؤدي إلى تغيير المواقف، أو قد تضطر الدول إلى تجنب الالتزام بأرقام أو مواعيد محددة خلال التفاوض ".
ويضيف: " لذلك، فإن ما يصدر خلال هذه الأسابيع يمكن القول إنه الرؤية العلمية والفنية المجردة التي تصف الطريق الذي يجب أن نسير عليه بسرعة، لكن في مؤتمر الأطراف تتدخل السياسة بحساباتها فتبطئ السرعة أو تؤجل السير أو حتى أحيانا تلغي الرحلة من الأساس ".
والأمثلة على الفجوة بين ما يعلن في أسابيع المناخ وما تنتهي إليه مفاوضات مؤتمر الأطراف كثيرة، ويتذكر مجدي أبرزها، والمتعلق بمخرجات أسبوع المناخ الأفريقي بنيروبي سبتمبر/أيلول 2023.
التعليقات (0)