في المنظومة القضائية الإسرائيلية، لا تُقاس التهمة بنوع الجريمة ولا بقوة الأدلة، بل بهوية الضحية والفاعل، في مسار قانوني مزدوج ومحسوم النتائج مسبقاً.
هذا المسار تحول فيه سيف القضاء إلى درع يُحصن الجناة ويُكرّس نهج الإفلات التام من العقاب عندما يكون الدم المراق فلسطينياً.
وتجلت هذه المفارقة بوضوح في ملفي الشهيد عائشة الرابي، التي جاء الحكم في جريمة قتل مستوطن لها، أمس الأربعاء، بعد سنوات من الجريمة، وفي ملف الشهيد موسى حسونة، وكلاهما وُضع ملفهما بين يدي قضاة محكمة اللد.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخرًا، الالتماس المقدم من عائلة الشهيد موسى حسونة الذي استشهد في مدينة اللد خلال أحداث أيار 2021.
وجاء الالتماس طعنًا بقرار المستشارة القضائية للحكومة الرافض للاستئناف ضد إغلاق التحقيق الجنائي بحق خمسة مشتبهين تورطوا في إطلاق النار على الشهيد، الذي أسفر عن استشهاده وإصابة شابين آخرين.
وجاء قرار المحكمة مقتضباً وغير معلل، بالادعاء أنه لا يوجد أساس للتدخل، كون القرار مستنداً إلى أدلة ومبنياً على "أسس مهنية".
التعليقات (0)