لا تنتهي رحلة النزوح في قطاع غزة عند مغادرة المنزل؛ فحتى الأماكن التي لجأ إليها الفلسطينيون هربا من القصف باتت عرضة للاستهداف، فيما تتقلص قدرة المنظمات الإنسانية على توفير بدائل للمأوى أو تعويض ما يفقده النازحون مع كل غارة جديدة.
الأمم المتحدة حذرت من اقتراب نفاد مخزونات الإمدادات الأساسية في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال غارات على المناطق المأهولة والمربعات السكنية ومخيمات الإيواء، ما يؤدي إلى إصابة المواطنين، وإلحاق أضرار بالممتلكات، وإجبار مزيد من العائلات الفلسطينية على فقدان المأوى والنزوح من جديد.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، إن الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات الأخرى ما تزال تستهدف مناطق مأهولة بالسكان، محذرا من أن استمرارها يعرّض المدنيين للخطر ويعمّق الاحتياجات الإنسانية في القطاع.
وأبرز “دوجاريك”، في هذا السياق، غارة إسرائيلية استهدفت قبل يومين مبنى في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالقرب من مدرستين تابعتين للأمم المتحدة تستخدمان كمأويين مؤقتين للنازحين، إضافة إلى مخبز تدعمه المنظمة الدولية.
وقال إن الغارة أدت إلى فقدان نحو 100 أسرة مساكنها وممتلكاتها، لتجد عائلات نزحت أصلًا هربا من القصف نفسها أمام موجة نزوح جديدة وفقدان ما تبقى لها من مأوى ومقتنيات.
ويأتي التحذير الأممي في وقت تتسع فيه الفجوة بين حجم الاحتياجات الإنسانية وقدرة المنظمات على الاستجابة لها، إذ أشار “دوجاريك” إلى أن نقص التمويل والقيود الاحتلالية المفروضة على إدخال الإمدادات تعرقل تجديد المخزونات الأساسية، بينما تستمر الاحتياجات في الارتفاع بفعل القصف والنزوح المتواصل.
التعليقات (0)