قدم الكاتب والصحفي الإسرائيلي ران أدليست في مقال نشره بصحيفة معاريف قراءة حادة لفكرة استقلال القرار الإسرائيلي، رابطا بين تاريخ اعتماد إسرائيل على القوى الكبرى منذ الرئيس السابق ديفيد بن غوريون، وبين ما يراه خضوعا سياسيا مباشرا لواشنطن في عهد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.
وأدليست صحفي وكاتب إسرائيلي من مواليد عام 1943، عمل في الصحافة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وكتب في صحف إسرائيلية مثل "على همشمار" و"حداشوت"، كما عُرف بكتاباته وتحليلاته في القضايا السياسية والأمنية، وشارك في تأسيس حركة "السلام الآن"، بما يمنح مقاله خلفية نقدية يسارية واضحة تجاه الاحتلال وسياسات الحرب.
وانطلق أدليست في مقاله من عبارة صادمة هي: "إسرائيل لم تكن دولة مستقلة قط"، ومن هذه الجملة يبني نقده لسردية عيد الاستقلال، معتبرا أن إسرائيل، منذ نشأتها، لم تتحرك كدولة مكتفية بقرارها، وإنما كطرف يبحث دائما عن راع خارجي يضمن بقاءه.
لا ينفي الكاتب قوة إسرائيل العسكرية، بل يؤكد أنها كانت ولا تزال أقوى دولة في المنطقة، لكنه يعتبر أن هذه القوة لا تمنح الجمهور ثقة حقيقية
ويرى الكاتب أن السؤال الذي واجه إسرائيل بعد حرب 1948 لم يكن كيف تستقل، وإنما "لمن كان علينا أن نخدم لنبقى على قيد الحياة، الاتحاد السوفياتي أم الولايات المتحدة؟"
وباختيار ديفيد بن غوريون المعسكر الغربي، وبين ما يراه خضوعا سياسيا مباشرا الشرق الأوسط، حتى صار الإسرائيليون، كما يكتب، جنودا في استراتيجية القوة الإمبريالية الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية.
💬 التعليقات (0)