الخميس 10 سبتمبر 2026 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاملم يخطر على بال الشهيد ثائر أبو عصب -المعتقل في الزنزانة رقم "6" في القسم "24" في سجن "كتسيعوت" بالنقب- في صبيحة يومٍ باردٍ من شهر تشرين الثاني من العام 2023، أنّ مجرد سؤالٍ وجّهه لأحد السجانين عما إذا جرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار سيكلفه حياته ضرباً بالهراوات.التفاصيل الصادمة في تلك الواقعة المرعبة كشف عنها الصحفي "يهوشع براينر" في صحيفة "هآرتس"، مستشهداً برسائل "واتساب" تبادلَها المشاركون في "حفلة الدم"، إذ كتبت إحدى السجانات لزوجها: "ستكون فخوراً بي في نوبتي… يجري الآن إنعاش في العيادة، بعون الله سيموت". وكتبت أُخرى : "يا له من عدد، لقد جعلناهم يرون الويل"، فيما أضافت ثالثة: "كمياتٌ كبيرةٌ من الدماء منتشرة في الأقسام". اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على الجريمة المروّعة، توجه النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد "12" سجاناً شاركوا في إعدام ثائر، والاعتداء بالضرب المبرح على "8" من رفاقه كانوا معه في زنزانته، انتقاماً لمجرد استفسارٍ عن هدنة.التقرير المفزع "يقرع جدران الزنازين"، ويُوجب على جميع الدول ومؤسسات حقوق الإنسان التكفير عن العجز في أدائها؛ بالمسارعة لإطلاق عاصفةٍ دوليةٍ تنقذ الأسرى والأسيرات خلف ستائر العتمة من بين أنياب الضواري، الذين تتلبّسهم غريزة الانتقام طالما أمِنوا العقاب والمساءلة.
حمزة البشتاوي- كاتب وإعلامي
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)