أفادت مصادر محلية في محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين نفذوا اقتحاماً جديداً لباحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، حيث تمت هذه الاقتحامات عبر مجموعات متتالية دخلت من جهة باب المغاربة. وقد جرت هذه الجولات الاستفزازية تحت حراسة أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي رافقت المقتحمين في كافة مرافق المسجد.
وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال عملت على تأمين مسارات المقتحمين من خلال نشر تعزيزات عسكرية وعناصر شرطية في صحن المسجد الأقصى وفي مختلف أزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة. وتهدف هذه الإجراءات الأمنية إلى تضييق الخناق على المصلين الفلسطينيين وتوفير بيئة آمنة للمستوطنين لأداء طقوس تلمودية وجولات تنكيلية داخل الحرم القدسي الشريف.
وفي سياق متصل، تزامنت هذه الاقتحامات مع تصعيد ميداني في مناطق أخرى من المحافظة، حيث فرضت سلطات الاحتلال حظر تجوال شاملاً في بلدة عناتا، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين ومنع الطواقم الطبية من الوصول إلى المحتاجين للرعاية الصحية. وتأتي هذه الخطوات ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها القوات الإسرائيلية ضد المقدسيين في مختلف الأحياء والبلدات.
وتعكس هذه الانتهاكات المتكررة إصرار سلطات الاحتلال على تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الاستفزازات على الاستقرار في المنطقة. وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية صدور مواقف دولية وإقليمية حازمة تطالب بوقف هذه التعديات المستمرة على المقدسات الإسلامية وضمان حرية العبادة للفلسطينيين دون قيود.
التعليقات (0)