لا يزال نتنياهو وفريقه، يراهن على أنه يملك ما يكفي من القوة لوقف اندفاع التايتانك نحو جبل الجليد، الأمر الذي حذر منه رئيس الحكومة السابق إيهود باراك، ومسؤولون آخرون.
قد يرحل نتنياهو وحلفاؤه بعد الانتخابات القريبة القادمة ولكنه وضع إسرائيل على سكة الانهيار المتدرج بعد أن وضع الدولة، بكل مكوناتها السياسية في مواجهة مع المجتمع الدولي، والقوانين الناظمة، بحيث باتت إسرائيل دولة منبوذة، حتى من قبل أقرب حلفائها التاريخيين.
وعلى الرغم من أن الكثير من حلفاء إسرائيل والداعمين لها والحريصين عليها، لا يزالون يلقون اللوم على نتنياهو وحكومته المتطرفة، ويفصلون من انتقادات، واتهامات وربما إجراءات بحقه، وبين استمرار دعمهم لإسرائيل الدولة، إلا أن هذا الفصل لا يعدو كونه مؤقتاً.
خلال السنوات الثلاث منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، قدم نتنياهو وفريقه دولة إسرائيل، بهويتها الحقيقية دون مكياجات أو مساحيق وضعتها الحركة الصهيونية منذ تأسيس الدولة العام ١٩٤٨.
حين تجمع الأحزاب السياسية في السلطة والمعارضة على سياسة الحرب، والهيمنة والتوسع والاستيطان ورفض حل الدولتين، ورغم حرب الإبادة والتهجير القسري، وانتهاك كل القوانين والأعراف، وتحدي المجتمع الدولي، فإن الهوية الأصلية التي تكشف عن مضامينها لا تعود تخص شخصا أو حكومة يمكن أن يتم استبدالها.
وسواء بقي نتنياهو وائتلافه، أو غادر فإنه قد ترك لمن سيأتي بعده، إرثاً لا يستطيع التنصل منه حتى لو أراد ذلك.
التعليقات (0)