f 𝕏 W
"الزنانة".. مصدر للتلوث الصوتي وسلاح الإبادة الصامتة في سماء غزة

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الزنانة".. مصدر للتلوث الصوتي وسلاح الإبادة الصامتة في سماء غزة

مقال حسين حماد تقاس الفظائع والجرائم المقترفة في الحروب بحجم الركام وأعداد الضحايا المرئيين، لكن في قطاع غزة وفي خضم حرب الإبادة الجماعية

تقاس الفظائع والجرائم المقترفة في الحروب بحجم الركام وأعداد الضحايا المرئيين، لكن في قطاع غزة ، وفي خضم حرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تبرز زاويا متعددة خفية ومروعة من الانتهاكات تصنف ضمن الإبادة، ومن ذلك "الإبادة البيئية"، وحرب التلوث الصوتي، المتمثلة في التحليق الكثيف والمتواصل للطائرات الحربية بدون طيار بأنواعها المتعددة، والتي يطلق عليها الفلسطينيون محلياً اسم "الزنانة".

هذا الأزيز الميكانيكي المستمر يحدث ضجيج ليس عابر في خلفية المشهد، ويمثل أداة تعذيب سيكولوجي وعقاب جماعي مدروس، حيث يحول سماء غزة إلى غطاء خانق من الرعب والتوتر، ويدمر البيئة السمعية والنفسية لأكثر من مليوني إنسان.

لا تقتصر خطورة "الزنانة" على ما تحمله من صواريخ، بل في الترددات الصوتية التي تصدرها محركاتها، فوفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن مستوى الضوضاء البيئية المسموح به والذي لا يسبب أضراراً صحية يجب ألا يتجاوز 45 إلى 55 ديسيبل نهاراً، و40 ديسيبل ليلاً لضمان نوم صحي وهادئ.

ومن الناحية العلمية لبيانات الطيران العسكري، تسجل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية (مثل طراز "هيرمز 450" و"هيرمز 900") عند تحليقها المكثف والمنخفض مستويات ضوضاء تتراوح عادةً بين (70 إلى 85 ديسيبل)، وقد تتجاوز (90 إلى 100 ديسيبل) في حالات التصعيد والتحليق الهجومي المنخفض، وهو ما ينسف تماماً المعايير الصحية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

لذا؛ يتخطى التحليق المنخفض والمكثف لأسراب الطائرات المسيرة في القطاع المعدلات المسموحة بأشواط كبيرة، حيث تستمر الضوضاء على مدار 24 ساعة دونما انقطاع، مما يخلق حالة من التلوث الصوتي المتطرف.

لم تتصف وتيرة هذا التلوث الصوتي في أي وقت من أوقات حرب الابادة في قطاع غزة بأنها ثابتة، بل تفاوتت درجات استمرار صوت "الزنانات" وكثافتها في سماء القطاع على مدى أيام وشهور الحرب الطويلة، متخذةً طابعاً يعكس حدة التصعيد الميداني، المثير للانتباه والذي يؤكد الطبيعة العقابية الممنهجة لهذا السلاح، أن هذه الطائرات لم تسكت ولم يغب أزيزها الخانق عن سماء القطاع إلا لأيام قليلة جداً خلال فترات التهدئة الإنسانية المؤقتة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)