أطلقت مجموعة 'ميتا' العالمية مرحلة تجريبية لخاصية 'ملاحظات المجتمع' في 16 دولة ناطقة باللغة الإسبانية في قارة أميركا اللاتينية. تهدف هذه الخطوة إلى إحلال نظام المساهمة الجماعية محل برامج تقصي الحقائق الاحترافية التي كانت تديرها منظمات صحفية شريكة في المنطقة.
تعتمد الخاصية الجديدة على قيام المستخدمين أنفسهم بإضافة سياق ومعلومات إضافية للمنشورات التي قد تكون مضللة على منصات فيسبوك وإنستغرام وثريدز. وتحاكي هذه التجربة النظام المعمول به في منصة 'إكس' المملوكة لإيلون ماسك، والذي يعتمد على الجمهور في تنقيح المحتوى.
أوضحت الشركة أن المستخدمين في الدول المختارة يمكنهم البدء بالتسجيل كمساهمين اعتباراً من يوم الأربعاء، لكن الملاحظات لن تظهر للجمهور العام فوراً. وستستمر عمليات التحقق التقليدية التي تجريها غرف الأخبار المعتمدة خلال هذه الفترة الانتقالية لضمان عدم حدوث فراغ معلوماتي.
شملت قائمة الدول المشاركة في الاختبار كلاً من المكسيك والأرجنتين وكولومبيا وتشيلي، بالإضافة إلى دول أخرى في أميركا الوسطى والجنوبية. ومن اللافت استبعاد البرازيل من هذه القائمة، رغم أنها تمثل السوق الأكبر والأكثر تأثيراً لخدمات شركة ميتا في المنطقة.
يأتي هذا التحول بعد قرار مماثل اتخذته ميتا في الولايات المتحدة العام الماضي، حيث أوقفت شراكاتها مع وكالات تقصي الحقائق. وتأمل الشركة أن تصبح هذه الملاحظات هي المرجع الأساسي لتوفير السياق للمنشورات، مما يقلل الحاجة إلى التدخل التحريري الخارجي.
أعربت الشبكة الدولية لتقصي الحقائق عن قلقها البالغ إزاء هذا التوجه، معتبرة أن الجهود الجماعية لا تغني عن العمل المهني. وقالت مديرة الشبكة إن الاعتماد الكلي على المستخدمين قد لا يكون كافياً لمواجهة موجات الأكاذيب الضارة التي تنتشر بسرعة فائقة.
التعليقات (0)