أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تنفيذ فريق تابع لها زيارة استكشافية لمنشأة احتجاز عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في إطار مساعيها لاستعادة حق الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين. وأوضحت اللجنة أن هذه الخطوة تضمنت عقد اجتماعات فنية مع الجهات المعنية لتقييم الأوضاع اللوجستية داخل مراكز الاحتجاز.
ورغم أهمية هذه الخطوة، أكدت اللجنة الدولية أن فريقها لم يتمكن بعد من التواصل المباشر مع أي من الأسرى الفلسطينيين أو إجراء مقابلات فردية معهم. واقتصرت الجولة على معاينة أجزاء من المنشأة العسكرية ومناقشة الآليات الممكنة لتفعيل الزيارات الدورية التي توقفت بشكل كامل منذ قرابة عامين.
من جانبه، اعتبر جوليان ليريسون، رئيس بعثة الصليب الأحمر في الأراضي المحتلة أن هذا التحرك يمثل بادرة إيجابية نحو كسر العزلة المفروضة على المعتقلين. وأشار ليريسون إلى أن اللجنة ستواصل ضغوطها الدبلوماسية والفنية مع كافة السلطات ذات الصلة لضمان عودة الزيارات إلى سياقها الطبيعي والمنتظم.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من المنع الممنهج الذي فرضه الاحتلال على عائلات الأسرى والمنظمات الدولية منذ الثامن من أكتوبر 2023. وقد تسبب هذا الإجراء في انقطاع كامل للمعلومات حول مصير آلاف المعتقلين، خاصة أولئك الذين جرى اعتقالهم من قطاع غزة خلال العمليات البرية.
وكانت المحكمة العليا للاحتلال قد أصدرت حكماً بالإجماع في يونيو الماضي يقضي بعدم قانونية حرمان الأسرى من زيارات الصليب الأحمر، مطالبة الحكومة بإلغاء هذا القرار فوراً. ومع ذلك، كشفت تقارير إعلامية عن محاولات حكومية للمماطلة في تنفيذ الحكم القضائي وربطه بحسابات انتخابية داخلية تتعلق بالكنيست.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الضغوط الحقوقية والدولية المتزايدة دفعت سلطات الاحتلال للسماح بهذه الجولة التقييمية كنوع من الاستجابة الأولية لقرار المحكمة. ويسود ترقب حذر بين أهالي الأسرى والمؤسسات الحقوقية حول مدى جدية الاحتلال في السماح بزيارات فعلية وشاملة لجميع مراكز الاعتقال والتحقيق.
التعليقات (0)