كشف استطلاع حديث لآراء خبراء اقتصاد عن توجه قوي لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يومي 15 و16 سبتمبر الجاري، مع استمرار هذا التثبيت حتى نهاية عام 2026. وتأتي هذه التوقعات لتخالف تقديرات سابقة للسوق كانت تشير إلى احتمالية تبني سلسلة من الزيادات لمواجهة الضغوط الاقتصادية الراهنة.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن نحو 70% من المشاركين في الاستطلاع، أي 65 خبيراً من أصل 93، يتوقعون استقرار سعر الفائدة على الأموال الاتحادية في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس، والمقرر صدورها يوم الجمعة، ستمثل حجر الزاوية في تحديد المسار النهائي للبنك المركزي، حيث قد تدفع أي قفزة غير متوقعة في التضخم نحو رفع الفائدة بشكل عاجل.
على الصعيد السياسي والجيوسياسي، يواجه صانعو السياسة النقدية ضغوطاً مزدوجة؛ فمن جهة، قفزت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز المخاوف التضخمية. ومن جهة أخرى، لوح الرئيس دونالد ترامب بفرض قيود تجارية واسعة في حال عدم خفض الفائدة، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على زخمهم قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وسط توقعات بعدم عودة التضخم لهدفه المحدد بـ 2% قبل عام 2028.
التعليقات (0)