في أقصى جنوب الجزائر، حيث الصحراء القاحلة الممتدة، والخالية من أسباب الحياة، تستعد السلطات لتحويل ثكنة عسكرية تابعة للجيش في منطقة تنزروفت إلى سجن شديد الحراسة مخصص لكبار تجار المخدرات ومروجيها، في مشروع قد يضع السجن على طريق التحول إلى واحد من أكثر أماكن المعتقلات قسوة وعزلة في العالم.
وجاء قرار إنشاء السجن، في بيان للرئاسة الأسبوعي، أعقب اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون، وتناول مكافحة المخدرات والحرائق التي شهدتها مناطق شرق ووسط، إلى جانب الأوضاع العامة في البلاد ودول الجوار.
وتقع صحراء تنزروفت في أقصى جنوب الجزائر، بين ولايتي أدرار وبرج باجي مختار، وتمتد إلى الحدود المتاخمة للنيجر ومالي، وتتميز بدرجات حرارة شديدة وتضاريس قاسية.
وجاء قرار إنشاء السجن بعد أيام من حجز الشرطة الجزائرية أكثر من 10.5 ملايين قرص مخدر، إضافة إلى 33 كيلوغراما من الكوكايين، وتوقيف 27 شخصا ينتمون إلى شبكة منظمة تنشط داخل البلاد وخارجها.
وفيما يأتي، نستعرض أبرز خصائص البيئة المحيطة بتنزروفت، إلى جانب نماذج من أبرز السجون التي اشتهرت بعزلتها وقسوة ظروفها.
وفي تقرير لها حول القرار الجزائري، وصفت صحيفة جون أفريك الفرنسية منطقة تنزروفت بأنه "يصعب تخيل بيئة أكثر قسوة وعدائية منها للسجناء".
التعليقات (0)