f 𝕏 W
الصداقة بين الوفاء والانكسار  قراءة نقدية في قصيدة «رسالة لصديق» للشاعر أسامة نصار

وكالة قدس نت

سياسة منذ 53 دق 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الصداقة بين الوفاء والانكسار قراءة نقدية في قصيدة «رسالة لصديق» للشاعر أسامة نصار

محمد علوش* في قصيدة «رسالة لصديق» للشاعر أسامة نصار، لا تبدو الصداقة مجرد علاقة عابرة بين شخصين، ولا مجرد حضور اجتماعي تتبدل ملامحه بتبدل الظروف، وإنما تتحول إلى اختبار حقيقي للوفاء، وإلى موقف أخل

في قصيدة «رسالة لصديق» للشاعر أسامة نصار، لا تبدو الصداقة مجرد علاقة عابرة بين شخصين، ولا مجرد حضور اجتماعي تتبدل ملامحه بتبدل الظروف، وإنما تتحول إلى اختبار حقيقي للوفاء، وإلى موقف أخلاقي وإنساني لا تظهر قيمته إلا عندما تضيق الحياة، وتتسع الحاجة إلى الآخر.

منذ العنوان، يختار الشاعر صيغة الرسالة، وهي صيغة تقوم بطبيعتها على البوح والمكاشفة والاقتراب من الآخر، ولذلك تأتي القصيدة أقرب إلى حديث داخلي صريح، يضع فيه الشاعر شروط الصداقة كما يريدها، لا كما تفرضها المجاملات أو الأعراف الاجتماعية.

يفتتح الشاعر رسالته بقوله: «صديقي أريدك وقتَ شدةٍ وفرح..».

وهنا تتأسس الفكرة المركزية للنص، فالصديق الحقيقي ليس رفيق اللحظات الجميلة فقط، بل هو الذي يحضر في الشدة كما يحضر في الفرح، والمفارقة الجميلة في هذا المطلع أن الشاعر لم يكتفِ بذكر الشدة، بل قرنها بالفرح، وكأنه يريد صداقة متكاملة لا تظهر فقط عند الأزمات، بل تشارك الإنسان حتى في لحظات انتصاره وسعادته.

ثم ينتقل إلى بناء صورة حسية للصديق الذي يريده:

إنها استعارة بسيطة، لكنها ذات حمولة دلالية واضحة، فالسكر والملح عنصران لا يستغني عنهما الطعام والشراب، ومن هنا يصبح الصديق جزءاً من تكوين الحياة اليومية، لا زائداً عليها، إنه حضور يمنح الأشياء مذاقها، ويجعل الحياة أكثر احتمالاً واكتمالاً، لكن الشاعر لا يكتفي بتحديد صورة الصديق المرغوب، بل يبدأ برسم صورة مضادة للصديق الذي يرفضه، يقول:

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)