ووفقا لحلقة (9 سبتمبر/أيلول) من برنامج "الدحيح" -الذي تبثه الجزيرة 360 وتنتجه AJ+ وهذا رابطها– فإن هناك أبعادا جديدة لهذه الظاهرة، تشير إليها التفسيرات العلمية والسلوكيات الثقافية المعقدة لهذه الكائنات.
وأظهرت تحليلات سلوكية أن هذه الهجمات ترتبط بمجموعة صغيرة من الأوركا الإيبيرية المهددة بالانقراض، والتي لا يتجاوز عدد أفرادها 50 حوتا، شارك نحو 15 منها في هجمات مباشرة. وشهدت السنوات الأخيرة تصاعدا ملحوظا في هذه الحوادث، حيث سجل عاما 2023 و2024 أرقاما قياسية من الهجمات، قبل أن يشهد عام 2025 انخفاضا بنسبة 10% نتيجة تعديل مسارات السفن.
وفي المقابل، يرفض علماء فرضية "الانتقام" التي راجت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت عالمة الأعصاب لوري مارينو -رئيسة مشروع ملاذ الحيتان- أنه "لا يوجد دليل على الانتقام، ولم تُسجَّل أي حالة إطلاقا قام فيها حوت أوركا بإيذاء إنسان".
كما أوضح الباحث في مركز أبحاث الحيتان الإسباني رينو دو ستيفانيس أن هذه الهجمات "ليست انتقاما، وليست تغيرا مناخيا. إنها مجرد لعبة"، وفقا لما نقلته الحلقة.
وعلى النقيض من ذلك، تشير بعض الفرضيات إلى أن السلوك قد يكون بدأ بأنثى تُدعى "وايت غلاديس"، يُعتقد أنها تعرضت لتجربة صادمة مع إحدى السفن، مما دفعها إلى تطوير هذا السلوك الذي انتشر لاحقا بالتقليد بين أفراد المجموعة. وانسجاما مع هذا الطرح، يرى الباحث من مجموعة عمل أوركا الأطلسي أن الأوركا "اخترعت شيئا جديدا وتكرره"، في إشارة إلى ما يمكن وصفه بـ"فرضية المرح أو الموضة".
وتأكيدا لهذا المعنى، أشار فريق البحث في مشروع التغير المناخي الإقليمي للبحر الأبيض المتوسط إلى تطور علمي، يتمثل في تطوير الأوركا لما يشبه "لغة فريدة" تساعدها على تنسيق هجماتها.
التعليقات (0)