f 𝕏 W
هل يوقف السفير الأمريكي المليشيات الاحتلالية في الضفة الغربية؟

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل يوقف السفير الأمريكي المليشيات الاحتلالية في الضفة الغربية؟

في جولته في بلدة ترمسعيا يوم 5 أيلول/سبتمبر، وقف السفير الأمريكي مايك هاكبي عن كثب على أعمال الإرهاب الممارسة ضد الوجود الفلسطيني في الضفة

في جولته في بلدة ترمسعيا يوم 5 أيلول/سبتمبر، وقف السفير الأمريكي مايك هاكبي عن كثب على أعمال الإرهاب الممارسة ضد الوجود الفلسطيني في الضفة، محمّلًا حكومة "إسرائيل" وبشكل مباشر المسؤولية عن اعتداءاتهم. في صباح اليوم التالي، 6 سبتمبر، وبضغط أمريكي مباشر، أصدر نتنياهو أوامره للجيش بإخلاء 15 بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا، كما أورد موقع واينت.

رفض السفير ادعاء نتنياهو التبريري الذي أكده خلال حديثه للإعلام ضمن جولته للمشاركة في تشييع جثمان السناتور ليندسي غراهام، حيث تحدث رئيس الوزراء عن 70 من الشبيبة صغار السن وتحت السن القانونية، وبأن سلطات الأمن تتابع الموضوع. تحدث هاكبي عن 250، وقال إنه عدد أكثر من اللازم بأن تدعي الحكومة بأنه عارض. طالب السفير حكومة "إسرائيل" بوقف الاعتداءات وتوفير الحماية وأسس الحياة الكريمة للفلسطينيين تحت الاحتلال.

في شأن غزة، كان تصريح هاكبي أكثر وضوحًا، وهو ينفي وجود أية خطة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، بل أكد: “أستطيع أن أؤكد لكم ‌بشكل قاطع أنه لا ‌توجد خطة لدى الإسرائيليين لترحيل السكان من غزة رغما عنهم”. وأضاف هاكبي بأنه لا أحد يقترح التهجير القسري. “الإسرائيليون لا يقترحون ذلك. والأمريكيون بالتأكيد لا يقترحونه”. ولا يعرف أحدًا يؤيد ذلك، وفقًا لتصريحه.

لم يتطرق هاكبي إلى تصريح وزير الأمن الإسرائيلي كاتس بأنه: ” لا يوجد في النهاية حل ⁠حقيقي ‌لغزة دون هذه الهجرة”، ولا لمقترح وزير الأمن القومي بن غفير خطة تهجير تستغرق سبع سنوات. عدم التطرق فيه دلالة بأن ما تعرفه إدارة ترامب يختلف تمامًا عن تصريحات الوزيرين المذكورين، التي لا يوجد خطة تنفيذية من ورائها، وإنما تبدو أكثر تصريحات انتخابية، بالإضافة لكون الوزيرين ليسا صاحبي قرار في هذا الصدد. كما أن هاكبي يوجه فعليًا رسالة حازمة إلى نتنياهو بأن إدارة ترامب لن تتيح التهجير، وتريد من نتنياهو وقف الميليشيات الاستيطانية الإرهابية في الضفة الغربية، ومشددًا على مسؤولية حكومة "إسرائيل" في توفير الحماية والأمن والأمان للفلسطينيين في الضفة الغربية.

اختار السفير الأمريكي زيارة بلدة ترمسعيا الفلسطينية، والتي يحمل غالبية سكانها الجنسية الأمريكية أيضًا، وهو ما يتطلب من السلطات الأمريكية قانونيًا التدخل. لكن من الواضح أن رسائل السفير الأمريكي تحدثت عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تنحصر في مواطنيها. فيما جاءت رسائله موجهة مباشرة إلى نتنياهو بصفته رئيس الحكومة ونيابةً عن ترامب وإدارته، وهي في لهجتها لم تندرج في مفهوم التوصية، بل الحزم. ما يزيدها حزمًا هو كون هاكبي شخصيًا من أنصار عقيدة الصهيونية الدينية وأقصى اليمين الإسرائيلي. فيما الموقف الأمريكي في مثل هذه الحالات لا يقوم على التوجه السلمي واحترام حقوق الفلسطينيين، بل يقوم على الأولويات الأمريكية تجاه "إسرائيل" والمنطقة وحتى الدولية. كما تبدو، في حال التزام نتنياهو بها، بأنها ستؤدي إلى توتر بين الأخير والصهيونية الدينية.

البعد الدولي لهذه التصريحات يتأتى بكونها تأتي في سياق الجهود لتطبيق خارطة الطريق بنقاطها الخمس عشرة بصدد غزة، وتعبر عن بوادر قناعة تتبلور في الإدارة الأمريكية بأن قضية فلسطين هي الحلقة الأهم لاستقرار المنطقة أو عدم الاستقرار، ولم تنجح مخططات تهميشها أو طرح أي أفق إقليمي من دونها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)