تعيش أوساط المهاجرين واللاجئين في مدينة ماغديبورغ بولاية سكسونيا أنهالت الألمانية حالة من القلق والتوتر، بعد التقدم الانتخابي لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، وسط مخاوف من انعكاس صعوده على سياسات الهجرة وتصاعد الخطاب المعادي للأجانب.
وبينما يستحضر بعض المهاجرين هاجس الترحيل واحتمالات تراجع حقوقهم، يتمسك آخرون بالبقاء، بعدما أمضوا سنوات في بناء حياتهم وتكوين أسرهم والعمل في ألمانيا. ويصف حسام ديار بكر، أحد المقيمين في ماغديبورغ، الحالة النفسية التي يعيشها أبناء الجالية بأنها صعبة، قائلا إن العرب يشعرون بالضيق والقلق بعد فوز الحزب، وإنهم يفكرون فيما قد ينتظرهم من ضغوط مستقبلية.
ويقول ديار بكر إنه قد يضطر إلى مغادرة المقاطعة أو المدينة إذا تصاعدت الضغوط عليه، في ظل ما يراه توجها لدى حزب البديل نحو ترحيل المهاجرين والتأثير في أوضاعهم. ولا تقتصر المخاوف على الحاضر، بل تمتد إلى مستقبل الأطفال.
وتقول أماني، وهي أم سورية، إن الخوف الأكبر لدى الأسر يتعلق بأبنائها، خصوصا في ظل استمرار المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في سوريا. وتوضح أن أطفالها تعلموا اللغة الألمانية وحققوا نجاحا في مدارسهم، وأن إعادتهم إلى سوريا ستكون صعبة، وقد تنعكس بصورة كارثية على مستقبلهم الدراسي وحياتهم التي بنوها في ألمانيا.
في المقابل، يرفض مهاجرون آخرون فكرة الاستسلام أو مغادرة المدينة لمجرد صعود حزب سياسي معاد للهجرة. ويؤكد قتيبة الشبلي، الذي حصل على الجنسية الألمانية بعد عشر سنوات من الإقامة، أن فوز حزب البديل تسبب في مخاوف كبيرة بين المهاجرين، لكنه لا يرى أن الحل يكمن في الرحيل.
ويقول الشبلي إنه لن يترك المدينة، مشددا على أنه لا يمكن للمهاجرين الاستسلام أمام التطورات السياسية، بعد سنوات أمضوها في بناء حياتهم فيها.
التعليقات (0)