قد يبدو غريبا أن تكون الخطوة الأولى لترتيب المنزل هي صناعة مزيد من الفوضى، لكن هذا تحديدا ما تدعو إليه طريقة جديدة في التنظيم المنزلي تعرف باسم "منطقة الفوضى"، وهي مقاربة لاقت انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
تعتمد هذه الطريقة على تفريغ محتويات مساحة محددة بالكامل -مثل خزانة المطبخ أو أحد الأدراج أو رفوف التخزين- ووضعها في كومة كبيرة أمامك، لتصبح الفوضى الناتجة مشهدا لا يمكن تجاهله، مما يدفع إلى التعامل معها وإنهاء المهمة بدلا من تأجيلها.
ورغم الانتشار الواسع لهذا الأسلوب، يرى خبراء التنظيم أن نجاحه لا يعتمد على المكان الذي يُطبق فيه بقدر ما يعتمد على الطريقة التي يستجيب بها الدماغ للفوضى البصرية؛ إذ يمكن أن تكون هذه الفوضى محفزا قويا لدى بعض الأشخاص، بينما تتحول لدى آخرين إلى مصدر إضافي للتوتر والشلل الذهني.
تعتمد فكرة "منطقة الفوضى" على مبدأ بسيط: أخرج كل شيء دفعة واحدة. في المطبخ مثلا، يمكن أن يشمل ذلك أكياس المعكرونة والبهارات ومواد الخبز والمعلبات وكل ما تحتويه الخزانة، لتتحول الأرضية أو الطاولة إلى كومة كبيرة من الأشياء المتراكمة، في مشهد يصعب معه ترك المهمة والانسحاب.
ويشير مات باكستون، مقدم برنامج "فيلثي فورتشنز" ومؤلف كتاب "احتفظ بالذكريات، وتخلص من الأشياء"، إلى أن جوهر هذه الطريقة يقوم على خدعة نفسية؛ إذ إن خلق فوضى واضحة ومرئية يضع الشخص أمام وضع غير مريح بصريا، فينشأ دافع داخلي للاستمرار في الفرز والترتيب حتى استعادة النظام، وهو ما يجعل هذه المقاربة فعالة لدى شريحة من الناس.
توضح خبيرة التنظيم كاساندرا آرسن، التي شاركت في برنامج "هوت ميس هاوس"، أنها تنظر إلى هذا الأسلوب بعلاقة "حب وكره"، لأنه قد يحقق نتائج ممتازة مع فئة محددة، لكنه لا يصلح حلا عاما للجميع.
💬 التعليقات (0)