أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن تحديد نطاق 'المنطقة المحظورة' الجديدة التي تعتزم طهران فرضها خارج مضيق هرمز الإستراتيجي. وأوضحت القيادة الإيرانية أن هذه المنطقة ستشمل مساحات واسعة من خليج عُمان ومناطق ممتدة في بحر العرب، مؤكدة أن الإحداثيات الجغرافية الدقيقة سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، في تصريحات رسمية أن الحظر سيمتد من منطقة تشابهار الإيرانية وصولاً إلى أعماق بحر العرب. وشدد محبي على أن أي سفينة تتجاوز هذه الحدود دون تنسيق مسبق ستواجه إجراءات عقابية صارمة، تتضمن حرمانها من كافة الخدمات اللوجستية والملاحية في المنطقة.
يأتي هذا التحرك الإيراني تنفيذاً لتوجهات المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث كان أمين المجلس محسن رضائي قد مهد لهذه الخطوة قبل أيام. ويرى مراقبون أن إنشاء هذه المنطقة يمثل تصعيداً نوعياً في محاولات طهران للسيطرة على الممرات المائية الحيوية رداً على الضغوط الدولية المتزايدة.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط تابعة لها في الآونة الأخيرة. وحذرت طهران من أن استمرار استهداف سلاسل توريد الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات تصعيدية لا يمكن التنبؤ بنتائجها على استقرار المنطقة بأكملها.
وعلى صعيد المواجهة السياسية، حدد الحرس الثوري مجموعة من الشروط التعجيزية لإنهاء حالة الحرب غير المعلنة مع الولايات المتحدة. وطالب المتحدث باسم الحرس واشنطن بضرورة التوقف الفوري عن التهديدات العسكرية والاستجابة للمطالب الإيرانية المتعلقة بالملف النووي والسياسات الإقليمية.
وتضمنت الشروط الإيرانية سحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بشكل كامل، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات. كما طالبت طهران بالإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أصولها المالية المجمدة في المصارف الدولية كشرط أساسي لخفض التصعيد.
التعليقات (0)