سجلت رغبات الأوروبيين للسفر خلال فصلي الربيع والصيف من عام 2026 أعلى مستوياتها منذ عام 2020، في مؤشر على استمرار تعافي قطاع السياحة الأوروبي رغم التوتر والضغوط الاقتصادية التي تلقي بظلالها على قرارات المسافرين.
وأظهر تقرير حديث لمفوضية السفر الأوروبية أن 82% من الأوروبيين يخططون للسفر بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2026، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل خلال السنوات الست الماضية.
وأشار التقرير إلى أن الشباب الأوروبيين يشكلون المحرك الأبرز لهذا النمو، إذ سجلت الفئة العمرية بين 18 و24 عاما أكبر زيادة في التخطيط للسفر بنسبة 21% مقارنة بالعام الماضي، تلتها الفئة بين 25 و34 عاما بزيادة بلغت 16%.
ورغم ارتفاع الإقبال على السفر، أظهرت البيانات أن السلوك السياحي بات أكثر حذرا وانتقائية، مع اتجاه واضح نحو تقليص مدة الرحلات وتخفيض الميزانيات المخصصة لها.
وأصبحت الرحلات التي تمتد بين 4 و6 ليال الخيار الأكثر شيوعا بين المسافرين الأوروبيين، في حين تراجعت نسبة من يخططون لإقامات أطول تتراوح بين أسبوع و12 يوما.
كما كشف التقرير عن تزايد الميل إلى الإنفاق المعتدل، إذ ارتفعت نسبة المسافرين الذين يخصصون ما يصل إلى ألف يورو (نحو 1080 دولارا) للرحلة الواحدة، مقابل انخفاض نسبة من يخططون لإنفاق 1500 يورو (نحو 1620 دولارا) أو أكثر، في انعكاس واضح لتزايد الحساسية تجاه تكاليف السفر والبحث عن قيمة أكبر مقابل الإنفاق.
💬 التعليقات (0)