تناول برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر "رايــة" في حلقة جديدة موضوع: "حماية المجال المدني تبدأ من سيادة القانون: من يحمي الحق في الاختلاف؟"، حيث ناقشت الحلقة الارتفاع المقلق في وتيرة خطاب التحريض والتهديد والتشهير ضد العاملين والعاملات في المجال المدني والحقوقي، وتحوله من نقد مشروع إلى أداة لإقصاء الأصوات المخالفة وتقويض المشاركة العامة.
وشارك في الحلقة كل من د. عمر رحال، مدير عام مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، والسيدة هيثم عرار، أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، حيث جرى استعراض تداعيات هذا الخطاب على السلم الأهلي ومسؤوليات الجهات الرسمية والقوى السياسية والمجتمعية.
د. عمر رحال (مدير عام مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية - شمس)
أوضح د. عمر رحال أن الاختلاف في الرأي ممارسة طبيعية تكفلها المواثيق الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني، إلا أنه يتحول إلى خطاب كراهية وعنف غير مقبول عندما يتجاوز الحدود ليصل إلى التشهير، القذف، التكفير، التصنيف الديني أو الاجتماعي، وادعاء الوصاية على الآخرين وتوزيع "الشهادات الوطنية والإنسانية"، مؤكداً أن هذا التجاوز يهدد السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي وقد يؤدي إلى انقسام عمودي وفتنة في المجتمع.
وانتقد د. رحال بشدة الصمت الحكومي والرسمي تجاه حملات التحريض والتشهير، مشدداً على أن حماية المواطنين والمجال المدني هي وظيفة أساسية من وظائف الدولة التي تحتكر أجهزة إنفاذ القانون والعدالة. وأشار إلى أن الصمت وعدم التحرك الجدي من قبل النيابة العامة والمؤسسات الرسمية يُفهم كنوع من القبول أو العجز، مما يعطي ضوءاً أخضر للجماعات المتطرفة للمضي قدماً في هجماتها، ويشجع على استخدام العنف الفعلي والتهديد بالقتل.
كما اعتبر د. رحال أن التبريرات المتعلقة بأولويات الظرف العام والعدوان الإسرائيلي لا تعفي الحكومة من واجباتها في حماية أمن مواطنيها الداخلي، منتقداً سياسة تجنب المواجهة مع بعض الأطراف لأسباب فصائلية أو انتخابية، ومشيراً إلى أن التطاول على المؤسسات والنساء والمدافعين عن الحقوق يمس بكرامة المجتمع وسادة القانون، وأن المساومة أو غض الطرف يؤدي إلى ارتدادات عكسية تعصف بالنظام السياسي برمته.
التعليقات (0)