شهد القطاع التعليمي في سوريا تحولا هذا العام بعد اعتماد وزارة التربية والتعليم السورية منهجا دراسيا موحدا في جميع المحافظات السورية، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ أكثر من 10 سنوات شهدت خلالها البلاد انقساما وتعددا في المنهاج تبعا لمناطق السيطرة العسكرية.
وفي حين يسعى مسار التربية السورية إلى دمج المنظومة التعليمية وتوحيدها، أثار تطبيق المنهاج الموحد في ريف حلب جدلا واسعا عقب توقف تدريس اللغة التركية كمادة اختيارية وإحلال الفرنسية بديلا عنها، مما دفع مجالس سياسية واجتماعية تركمانية للاعتراض وإطلاق تحركات رسمية لمراجعة القرار.
ويأتي تطبيق المنهاج الدراسي الموحد لينهي مرحلة طويلة اعتمد فيها الكتاب المدرسي على الجغرافيا والجهات المسيطرة في سوريا، من ضمنها مناطق شمال وشرق حلب التي كانت تدير العملية التعليمية فيها مديريات التربية التابعة للمجالس المحلية التي شكلتها تركيا عقب عملياتها العسكرية في المنطقة.
وكانت المناطق الخاضعة سابقا لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" آخر المناطق المنضمة إلى هذا النظام الجديد، حيث تشير إحصاءات وزارة التربية والتعليم إلى دمج نحو 38 ألف معلم ومعلمة وتطبيق المنهاج في 2350 مدرسة هناك.
وفي إدلب، اعتُمد المنهاج الدراسي الموحد بعد أن كان نسخة عن المنهاج السوري المعتمد لدى "الحكومة السورية المؤقتة" سابقا وهو المنهاج السوري لعام 2011 مع حذف فقرات تشمل تمجيد رموز النظام المخلوع، وأدى طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية دورة عام 2026 لآخر مرة وفق ذلك المنهاج.
وعلى الطرف الآخر، أحدث قرار التوحيد تداعيات في مدارس ريف حلب، فقد بدأ تعليم اللغة التركية فيها بمدينة جرابلس عام 2017، ثم اتسع وتأطر بشكل أكثر تنظيما منذ العام الدراسي 2019 – 2020، لتتحول لاحقا إلى مادة اختيارية.
التعليقات (0)