تتسارع وتيرة التطورات العسكرية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز لتعيد رسم ملامح المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحول الممر المائي الاستراتيجي من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى الساحة الرئيسية لفرض النفوذ واستعراض القوى.
وفي إطار المتابعة التحليلية لهذه التطورات، قدم الخبير العسكري والاستراتيجي حسن جوني، قراءة عسكرية مركزة تستقرئ أبعاد الصراع الجاري وأفق حرب الناقلات المتصاعدة.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن في وقت مبكر صباح اليوم الأربعاء استهداف سفينتين أمريكيتين وناقلات نفط في مضيق هرمز ردا على تدمير واشنطن 5 ناقلات إيرانية، وذلك بالتزامن مع استهدافه مواقع في الأردن.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف سفينتين تحملان صواريخ كروز ونظام "إيجيس " بصواريخ باليستية وألحق أضرارا بهما، كما هاجم 8 ناقلات نفط، إضافة إلى استهداف 10 سفن أخرى وصفها بأنها "مخالفة " لمحاولتها عبور منطقة أعلنها محظورة وغير آمنة في مضيق هرمز.
وحذّر الحرس الثوري، في بيان نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية رسمية، من أنه سيستهدف ناقلات النفط في الكويت والبحرين مطالبا طواقمها بإخلائها فورا، ومؤكدا أن هذه العمليات تأتي ردا على الهجمات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية أمس الثلاثاء.
وفي تعليقه على استهداف ناقلات أجنبية خارج مياه الطرفين المباشرين (كما حدث في المياه الإقليمية العراقية)، لفت العميد جوني إلى أن هذا المنحنى يمثل بعدا خطيرا يؤكد خروج العمليات عن نطاق الطرفين المتنازعين المباشرين.
التعليقات (0)