f 𝕏 W
سموم تحت الأرض وشاطئ ملوث.. مياه الصرف الصحي والتملح يحاصران نازحي غزة

وكالة صفا

سياسة منذ 57 دق 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سموم تحت الأرض وشاطئ ملوث.. مياه الصرف الصحي والتملح يحاصران نازحي غزة

في كل صباح، تبدأ معركة صامتة بقطاع غزة، لا تتوقف عند البحث عن فتات الطعام أو الاحتماء من القصف، بل تمتد لتسلك مسارات أشد قسوة عبر طوابير طويلة لا تنتهي ينتظر فيها آلاف النازحين للحصول على قطرات مياه ق

في كل صباح، تبدأ معركة صامتة بقطاع غزة، لا تتوقف عند البحث عن فتات الطعام أو الاحتماء من القصف، بل تمتد لتسلك مسارات أشد قسوة عبر طوابير طويلة لا تنتهي ينتظر فيها آلاف النازحين للحصول على قطرات مياه قد تكون سبيلاً للبقاء، أو سببًا في المرض.

أزمة المياه في القطاع المحاصر تحوّلت من مجرد شح في الإمدادات إلى كارثة بيئية وإنسانية تعصف بالخزان الجوفي الساحلي، الذي يمثل شريان الحياة الوحيد والمصدر المائي الطبيعي الأساسي لأكثر من مليوني مواطن ومواطنة تجرعوا مرارة النزوح والتهجير.

ومع التعطل الشامل والاستهداف الذي طال محطات التحلية وتوقف خطوط الإمداد، وانقطاع التيار الكهربائي ونفاد وقود المولدات، يجد النازحون أنفسهم محاصرون بين العطش والشرب من آبار مسمومة تجمع بين الملوحة المرتفعة والتلوث الناتج عن الصرف الصحي.

وفي قلب المخيمات المكتظة، وأسفل الخيام المتهالكة المنتشرة على طول شاطئ البحر، تعيش الأمهات صراعًا مريرًا لحماية أطفالهن من المياه الملوثة التي تُغسل فيها الأواني والملابس وتؤكل بها الأطعمة، فيما يتحول الاستحمام البسيط إلى تجربة قاسية تترك آثارها الجسدية والنفسية على أجساد الصغار والكبار على حد سواء.

ويروي المواطن أحمد الشاعر (44 عامًا)، النازح من شمال القطاع والقاطن في إحدى الخيام قرب شاطئ مدينة دير البلح، تفاصيل هذه المعاناة القاسية قائلًا: "المياه التي نصل إليها بعد عناء وساعات طويلة من الانتظار إما أن تكون مالحة كالبحر وتترك طبقة بيضاء جافة على أجساد الأطفال تسبب لهم الحكة المستمرة والتهابات الجلد، أو نضطر إلى الوقوف في طوابير طويلة تحت شمس النهار للحصول على لترات معدودة لا تكفي لسد رمق العائلة من عربات التوزيع المحدودة".

ويضيف الشاعر، في حديثه لوكالة "صفا": "وصل بنا الحال إلى أن البحر الذي كنا نلجأ إليه للغسيل والاستحمام أصبح ملوثًا بالكامل ومجرى للنفايات ورائحته لا تطاق. نحن اليوم لا نخشى الجوع فقط، بل يعصرنا الخوف والقلق من الأمراض والأوبئة التي تسري حتمًا في المياه التي نشربها ونسقيها لأطفالنا".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة صفا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)