حصل العالم المصري الدكتور مصطفى يوسف، أستاذ علوم وهندسة الحاسبات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤخرا على جائزة التميز في البحث العلمي والإبداع من الجامعة، تقديرا لأبحاثه المتميزة في مجال تحديد المواقع، إلا أن جانبا من تلك الأبحاث يركز على مفهوم استخدام "الإنسان كجهاز استشعار"، عبر الاستفادة من الإشارات العصبية التي يطلقها الدماغ في تطوير أنظمة استشعار متقدمة.
وخلال مقابلة خاصة مع "الجزيرة نت" يكشف الدكتور مصطفى عن ملامح من مسيرته العلمية والبحثية وتفاصيل أبحاثه.
يصمت لوهلة قبل أن يجيب مبتسما: التكريم من الأهل يكون له طعم مختلف عن أي تكريم آخر مهما علا شأنه، وكما قلت في البيان الذي أصدرته الجامعة الأمريكية إنه ليس تكريما لي وحدي، بل هو تكريم لكل الطلاب الذين عملوا معي، ولكل الأشخاص الذين تعاونت معهم، سواء داخل مصر أو خارجها.
دعنا نتفق على أنه لا يوجد مكان مثالي في العالم، فكل مكان له مميزاته وعيوبه، فمن يعمل بالخارج يتمتع بمزايا لا نتمتع بها في الداخل، لكنه قد يفقد من ناحية أخرى مزايا نشعر بها في الداخل، فأنا لا أنكر أن العمل في الداخل يفرض تحديات ضخمة إذا كان الباحث يريد تحقيق إنجازات بحثية ذات بصمة عالمية بالإمكانيات الأقل نسبيا مما هو متوفر بالخارج، لكن في الوقت نفسه، سيكون المردود عاليا، لأنك تدرب الشباب من بلدك وأهلك، والنفع يعود على أهلك واقتصاد بلدك، وهذه مميزات لن تراها لو كنت تعيش بالخارج وتجري أبحاثك هناك.
لا توجد أي قصة، بالعكس كانت أموري ميسرة للغاية في أمريكا، فعندما أنهيت الدكتوراه من جامعة ماريلاند، كوليدج بارك عام 2004، عملت في الجامعة التي تخرجت فيها، وعملت في الوقت نفسه في شركة في مجال الأبحاث والتطوير، وكانت زوجتي لا تزال تجهز أيضا لأطروحة الدكتوراه الخاصة بها، وفور انتهائها وحصولها على الدرجة العلمية، كنا بحاجة إلى اتخاذ قرار: هل نكمل في أمريكا أم نعود؟
كانت هناك بالطبع أسباب شخصية ترجح خيار العودة، وتم وضعها في الاعتبار ونحن نفكر، وبعد أن استخرنا الله، قررنا العودة، وهو خيار لم أندم عليه قط، لأنني أخذته بمحض إرادتي ولم يكن تحت ضغط أني لم أجد فرصا هناك، بل بالعكس كانت أموري ميسرة للغاية.
التعليقات (0)