عُقدت في قاعة مركز إسعاد الطفولة بمدينة الخليل ندوة سياسية بعنوان «اعتداءات المستوطنين وتعزيز صمود المواطنين»، تحت رعاية محافظ محافظة الخليل، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسة الأمنية والمؤسسات المدنية والوطنية والأكاديمية، وعدد من المختصين والوجهاء وممثلي المناطق المتضررة والمهددة من الاستيطان.
ونُظمت الندوة من قبل العقيد علاء العزة، مسؤول ملف الجدار والاستيطان في شرطة محافظة الخليل، وبتوجيهات من اللواء علام السقا، فيما أدار الندوة الإعلامي أيمن القواسمي.
وافتُتحت أعمال الندوة بكلمة نائب محافظ محافظة الخليل العميد تيسير الفاخوري، تلتها كلمة مدير عام لجنة إعمار الخليل المهندس مهند الجعبري، حيث تناولت المداخلات واقع المدينة القديمة والتحديات التي تواجهها في ظل تصاعد الاعتداءات والإجراءات الاستيطانية.
كما قدّم الباحث خالد العملة من مركز أبحاث الأراضي عرضاً مرئياً باستخدام تقنية PowerPoint، استعرض خلاله مجموعة من الإحصائيات والبيانات والمعلومات المتعلقة بالاستيطان في محافظة الخليل، موضحاً حجم الانتشار الاستيطاني وتطوره، وما يرافقه من اعتداءات وانتهاكات بحق المواطنين وممتلكاتهم، بما قدم قراءة رقمية وتوثيقية لحجم الظاهرة الاستيطانية وتداعياتها على المحافظة.
وفي مداخلة تناولت البعد السياسي والاجتماعي للاستهداف، قدّم الدكتور محمد الحروب، مدير جامعة القدس المفتوحة – فرع الخليل، قراءة معمقة في خصوصية مدينة الخليل وحجم الاستهداف الذي تتعرض له، مشيراً إلى أن ما تواجهه المدينة لا يقتصر على الاعتداءات اليومية أو التوسع الاستيطاني، وإنما يرتبط بمسار أوسع يستهدف إعادة تشكيل المدينة جغرافياً وديموغرافياً واجتماعياً، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتناول الحروب مخاطر السياسات والإجراءات التي تدفع باتجاه إفراغ بعض المناطق من سكانها الأصليين، وما يمكن أن يترتب عليها من تغيير في طبيعة المدينة وتركيبتها، محذراً من خطورة التعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أحداثاً منفصلة، في حين أنها تأتي ضمن سياق متواصل من الاستهداف الذي يطال الإنسان والمكان ومقومات الحياة في المدينة.
التعليقات (0)