في مراحل متقدمة من المرض وقرب نهاية الحياة، يصف بعض المرضى أحلاما ورؤى شديدة الوضوح والتأثير، يظهر فيها أحيانا أشخاص رحلوا من قبل أو صور مرتبطة بالرحيل والانتقال. وتعرف هذه التجارب في الأبحاث باسم "أحلام ورؤى نهاية الحياة"، وقد تناولتها دراسات في سياقات الرعاية التلطيفية ودور رعاية المحتضرين.
ولا تتناول هذه الأبحاث كل من يقترب من الموت، كما أنها لا تقول إن جميع المرضى يمرون بالتجربة نفسها أو إن حلما معينا ينبئ بقرب الوفاة، وإنما ترصد أنماطا تكررت لدى بعض المرضى في سياق نهاية الحياة.
في دراسة نشرت أواخر مارس/آذار 2026 في مجلة دراسات الموت (Death Studies)، تناول باحثون إيطاليون تجارب أحلام ورؤى نهاية الحياة كما يصفها المرضى للعاملين في الرعاية التلطيفية.
وشمل الاستطلاع 239 مشاركا من العاملين في أماكن رعاية نهاية الحياة، بينهم متخصصون ومتطوعون في دور رعاية المحتضرين. وسُئل المشاركون عن التجارب التي لاحظوها أو سمعوها من المرضى، أي أن الدراسة ترصد الظاهرة من منظور مقدمي الرعاية، وليس من خلال تسجيل أحلام جميع المرضى مباشرة.
وأظهرت إجابات المشاركين تكرار صور مرتبطة بالرحيل، إلى جانب ظهور أشخاص متوفين في تجارب المرضى. ووُصفت هذه التجارب بأنها قد تكون شديدة الحيوية وذات معنى شخصي بالنسبة إلى صاحبها، وقد تحدث أثناء النوم أو اليقظة.
ولم تكن جميعها مريحة، فقد تحدث العاملون أيضا عن تجارب سببت الخوف أو الاضطراب، وهو ما يجعل التعامل معها جزءا من الرعاية النفسية والعاطفية للمريض، لا مجرد ظاهرة مثيرة للفضول.
التعليقات (0)