نشأت فكرة ترويج وتسويق منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس وغور الأردن بالتزامن، مع توسع البؤر الاستيطانية عقود التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، واليوم تتزعزع هذه النشأة بشكل غير مسبوق.
ومنذ تلك السنوات، عملت سلطات الاحتلال والشركات الزراعية والصناعية التابعة للمستوطنين، على تقديم تسهيلات ضريبية وتسويقية كبيرة لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما السوق الأوروبية.
ومع مرور السنوات، نجحت تلك المنتجات في التمدد بشكل موسع داخل الأسواق الغربية تحت مسميات تجارية مضللة تظهرها كمنتجات قادمة من "إسرائيل"، مما أتاح لها الانتشار في سلاسل المتاجر الكبرى والأسواق العالمية، ودرّ أرباحاً طائلة ساهت في دعم وتثبيت البنية التحتية للاستيطان وتوسيع المستوطنات.
وشهدت السنوات الأخيرة تحولات في مواقف العديد من الدول والمنظمات حول العالم، إذ مرت إجراءات التعامل مع سلع المستوطنات بمراحل عدة، بدأت بالدعوات الشعبية للمقاطعة.
ثم انتقلت الإجراءات إلى التمييز بين المنتجات الواردة من داخل إسرائيل وتلك المصنعة في المستوطنات عبر "وسم المنتجات"، وصولاً إلى تعليق بعض الشركات التعامل معها بشكل اختياري غير ملزم.
غير أن التطور الأخير الذي تمثل في اتخاذ 12 دولة غربية، في مقدمتها بريطانيا، قرارات رسمية بحظر التعامل مع منتجات المستوطنات، يشكل تحولاً فارقاً وانتقالاً من مرحلة التوصيات غير الإلزامية إلى مرحلة الحظر الحكومي المباشر.
التعليقات (0)