f 𝕏 W
قطر ومفارقة الوسيط المستهدف

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قطر ومفارقة الوسيط المستهدف

يتناول المقال مفارقة استهداف قطر عسكريا رغم دورها وسيطا إقليميا، ويحلل استمرار وساطتها في أزمات غزة وإيران، وحدود التحوط والضمانات الأمنية، داعيا إلى إطار دولي يحمي الدول الوسيطة.

أستاذة مساعدة في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر.

في 9 سبتمبر/أيلول 2025، حين شنت طائرات إسرائيلية غارة على مجمع سكني في منطقة لقطيفية/الخليج الغربي، كان يضم قيادات من المكتب السياسي لحركة حماس اجتمعت لدراسة مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في غزة، بدا المشهد آنذاك وكأنه استثناء غير مألوف في تاريخ الوساطة، دولة تستضيف مفاوضات برعاية أمريكية مباشرة، ثم تجد أراضيها مستهدفة من حليف إستراتيجي للراعي نفسه.

غير أن مرور عام على تلك الغارة، وما شهده من تطورات متلاحقة، ينقل الحادثة من كونها واقعة أمنية منفردة إلى حالة جديرة بالدراسة لفهم موقع الدولة الوسيطة في نظام إقليمي ودولي آخذ في التصدع. فقطر، التي فقدت ستة من مواطنيها ومقيميها في تلك الغارة، من بينهم عنصر في قوة الأمن الداخلي، وجدت نفسها، خلال اثني عشر شهرا، هدفا لضربات صاروخية وهجمات بالمسيّرات من إيران، في أعقاب اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير/شباط 2026.

وهكذا، أصبحت الدوحة أمام مفارقة غير مسبوقة: دولة وسيطة تتقاطع فوق أراضيها نيران معسكرين متحاربين، فيما يطلب منها، في الوقت ذاته، مواصلة أداء دور الوسيط في عدد من أكثر الملفات الإقليمية تعقيدا. ومن هنا تبرز الإشكالية الأساسية: كيف يمكن تفسير هذا التزامن بين استهداف الوسيط والاعتماد المتزايد على وساطته؟ وما الذي تكشفه هذه المفارقة عن حدود الحصانة الدبلوماسية للدول الوسيطة في النزاعات المعاصرة؟

قطر لم تُستهدف لأنها تخوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل أو إيران، وإنما جاء استهدافها في سياق الدور الذي تؤديه وموقعها داخل شبكة التفاعلات الإقليمية، من استضافة أطراف التفاوض في الحالة الإسرائيلية إلى الانخراط في جهود احتواء التصعيد الإقليمي في الحالة الإيرانية

لم تكن غارة سبتمبر/أيلول 2025 ضربة عابرة، بل مثلت استهدافا مباشرا لمسار تفاوضي كانت الدوحة تضطلع بدور محوري في رعايته، إذ كان الاجتماع المستهدف مخصصا لدراسة مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار. وهذا البعد تحديدا هو ما منح الحادثة دلالة تتجاوز حدودها الأمنية، وجعل رد الفعل الدولي عليها لافتا في حدته واتساعه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)