f 𝕏 W
تاجر بلا سعر وطالب بلا دفاتر.. بندر عباس تحت ضغط البحر والريال

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تاجر بلا سعر وطالب بلا دفاتر.. بندر عباس تحت ضغط البحر والريال

من قارب صيد يعود بحصيلة محدودة إلى تاجر لا يستطيع تسعير سلعته وأم تؤجل لوازم المدرسة، يرصد تقرير الجزيرة كيف تتحول اضطرابات هرمز وتراجع الريال إلى فاتورة يومية في بندر عباس.

في المدينة الإيرانية الواقعة عند بوابة مضيق هرمز، لا يقيس السكان التوتر بعدد السفن العابرة فقط. بل هناك صياد يقلص ساعات عمله، وتاجر لا يعرف كيف يسعر بضاعته، وأم تؤجل لوازم المدرسة تحت ضغط عملة تتراجع وتجارة ترتفع كلفتها. على رصيف الصيادين في بندر عباس، لا يحتاج الرجل إلى شرح طويل لما تعنيه أزمة هرمز. يرفع كيسا صغيرا من الروبيان ويقول "هذا حصيلة يوم بدأته قبل الفجر".

ليس الصيد قليلا بسبب البحر وحده. الصياد يتحدث عن وقود صار أكثر كلفة، ومسيرات تحلق في الأجواء، ومخاطر تدفعه إلى تقليص الوقت الذي يمكن أن يبقى فيه في المياه. في مدينة تقف على حافة أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، صار القارب الصغير يحمل نسخة محلية من الأزمة الكبيرة.

في تقرير الجزيرة الذي أعده عمر هواش من بندر عباس، لا تظهر الأزمة في صورة ناقلة نفط أو خريطة ملاحة. تظهر في كيس الروبيان، ثم تنتقل إلى السوق، حيث يواجه تاجر أحذية سؤالا يبدو عاديا لكنه يكشف اضطرابا أعمق: كم يبلغ سعر هذا الحذاء؟

يقول التاجر إنه لا يستطيع تثبيت سعر بضاعته بسبب تقلب قيمة العملة، وإنه يجيب الزبائن أحيانا بأنه لا يعرف السعر. هذه ليست مبالغة لغوية من بائع منزعج، بل وصف لمشكلة اقتصادية تجعل التاجر يبيع سلعة اشتراها في وقت سابق بعملة تتغير قيمتها قبل أن تصل إلى الرف.

المشكلة ليست في أن كل سفينة تمر عبر هرمز تحمل سلعة إلى متجر بندر عباس، ولا في أن كل ارتفاع للأسعار سببه الحرب وحدها. لكن آلية الضغط واضحة: حين تضطرب خطوط الشحن والتحويلات المالية، ترتفع كلفة الوصول إلى السلع والمواد الخام، وتصبح عملية الاستيراد أبطأ وأكثر مخاطرة، ثم ينتقل جزء من الكلفة إلى التاجر والمستهلك.

ووفقا لرويترز، أدت العقوبات الثانوية الأمريكية والقيود على قنوات التحويل إلى تقليص خيارات إيران للحصول على العملة الأجنبية وتمويل الواردات. ونقل التقرير عن تاجر استيراد إيراني أن بعض الموردين باتوا يطلبون الدفع النقدي أو تمرير الصفقات عبر دول ثالثة، بما يعني وصول الشحنات في وقت متأخر وبكلفة أعلى.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)