خاص المركز الفلسطيني للإعلام
لا يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة بعد الحرب معركة إعادة بناء منازلهم المدمرة فحسب، بل معركة أخرى أكثر تعقيدًا تتمثل في إثبات ملكيتهم للأراضي والعقارات التي كانت لهم، بعدما اختفت تحت الأنقاض وثائق وسجلات أساسية تثبت هذه الحقوق.
وتسلط صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية الضوء على هذه الأزمة، مشيرة إلى أن تدمير أحياء كاملة في القطاع لم يمحُ المنازل فحسب، بل أزال أيضًا جزءًا من الأدلة التي تثبت ملكية الأراضي، بما في ذلك سندات الملكية والعقود وفواتير الخدمات والتراخيص.
وتنقل الصحيفة قصة محمد الآغا، الذي يستطيع من نافذة غرفته المستأجرة رؤية كومة من الغبار الخرساني والأثاث المحطم الذي كان منزله، فيما لا تزال تحت الأنقاض وثيقة ملكية الأرض التي شيد عليها المنزل مع أشقائه.
وبعد تدمير المنزل، خشي الآغا ألا يتمكن من إثبات ملكيته للأرض، لكنه حصل لاحقًا على وثيقة جديدة مختومة من بلدية خان يونس، استندت إلى سجلات عقارية رقمية كانت قد قُدمت مع طلب تخطيط قبل سنوات، وتضمنت رقم الأرشيف وقطعة الأرض والتقسيم والحي، إضافة إلى المساحة الدقيقة لكل طابق انهار.
وقال الآغا إن الوثيقة “تثبت أن لنا حقًا في هذا المكان”.
التعليقات (0)