دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الغارة الجوية التي أصابت الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بمحافظة الجوف شمالي اليمن مساء الاثنين، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من النزلاء والزائرين وبقاء آخرين تحت الأنقاض.
واعتبر المرصد في بيان يوم الأربعاء، هذه جريمة حرب محتملة، مطالبًا بالكشف عن الجهة المنفذة وتقديم كل من تثبت مسؤوليته عنها إلى العدالة.
وقال إنّ أحدث حصيلة معلنة، والصادرة عن وزارة الصحة التابعة لسلطات الأمر الواقع الحوثية، أفادت بمقتل 17 شخصًا بينهم طفل وامرأة وإصابة 7 آخرين، إلى جانب تقديرات بوجود نحو 20 محتجزًا تحت الأنقاض.
ولفت إلى أنّ التوثيق الميداني من موقع الحادثة أظهر دمارًا كبيرًا في مبنى الإصلاحية المستهدف، إذ انهارت الأسقف الخرسانية ودُفن عدد من الضحايا تحت الركام، فيما تحوّلت بعض الجثث إلى أشلاء نتيجة شدة الانفجار.
وشدد على ضرورة إخضاع الغارة لتحقيق سريع ومستقل ومحايد وفعّال لتحديد الجهة المنفذة، والتحقق من مدى احترامها قواعد التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وأكد أنّ منشأة الاحتجاز تُعد، من حيث الأصل، عينًا مدنية، ولا تفقد هذه الحماية إلا خلال المدة وبالقدر اللذين تُستخدم فيهما على نحو يسهم إسهامًا فعالًا في العمل العسكري، ويحقق تدميرها أو تعطيلها، في الظروف السائدة وقت الهجوم، ميزة عسكرية محددة ومباشرة.
التعليقات (0)