قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، د. محمد المسفر، إن حركة حماس خرجت من محاولة استهداف قيادتها السياسية في قطر أكثر قوة وحضوراً وتماسكاً، خلافاً لما كانت تسعى إليه إسرائيل من خلال العملية.
وأوضح المسفر لـ"الرسالة نت"؛ أن الاستهداف كان يهدف إلى القضاء على القيادة السياسية لحركة حماس، انطلاقاً من اعتقاد إسرائيلي بأن ضرب رأس الحركة سيؤدي إلى ممارسة مزيد من الضغط عليها وانتزاع مواقف تخدم أهداف الاحتلال، إلا أن النتائج جاءت مغايرة لذلك.
وأضاف أن قطر أصبحت اليوم أكثر حضوراً على صعيد الوساطة والجهود السياسية، فيما أدى استهداف أراضيها إلى وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته أمام عزلة دولية متزايدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نفسها دانت الهجوم وأبدت غضبها منه.
وأشار المسفر إلى أن استهداف القيادي في حركة حماس خليل الحية لم ينجح في تعطيل المسار السياسي، بل إن الحية، الذي كان أحد أبرز الشخصيات التي قادت المفاوضات، واصل دوره في العملية التفاوضية وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد أن هذه النتيجة تكشف، وفق تقديره، أن الهدف الحقيقي من العملية كان تعطيل المسار السياسي واستهداف الشخص الذي يقود جهود التفاوض، خصوصاً أن الحية كان يعمل في الوقت ذاته على الدفع باتجاه وقف الحرب ووقف مسار الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال المسفر إن محاولة تصفية القيادة السياسية لم تؤدِّ إلى انهيار حركة حماس أو تفكك بنيتها القيادية، بل دفعتها إلى إعادة ترتيب صفوفها وتعزيز تماسكها، في وقت باتت فيه قطر أكثر حضوراً في المشهد السياسي المرتبط بالحرب والمفاوضات.
التعليقات (0)