حظي نبأ اعتقال أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في سوريا عام 2013، باهتمام إعلامي دولي كبير، إذ خصصت كبريات الصحف العالمية مساحة لتسليط الضوء على عملية الاعتقال، وتفاصيل المجازر المتهم بالتورط فيها.
وتحدثت صحيفة غارديان البريطانية -التي فجرت القضية عام 2022 بنشر مقاطع المجزرة التي هزت العالم- في تقرير مطول عن اعتقال أمجد يوسف، مؤكدة أن المجزرة أصبحت رمزا لانتهاكات نظام بشار الأسد ضد المدنيين.
وقالت إن ما لا يقل عن 288 مدنيا، بينهم أطفال، لقوا حتفهم في عمليات إعدام جماعي مروعة نُفذت عام 2013، موضحة أن الجرائم وُثقت عبر مقاطع فيديو صوّرها الجناة أنفسهم، أظهرت عناصر أمن وميليشيات موالية للنظام وهم يقتادون مدنيين معصوبي الأعين إلى حفرة، ثم يطلقون النار عليهم.
وقد وقع هذا الفيديو بين يدي عنصر في قوات نظام بشار الأسد بعد أن طُلب منه إصلاح جهاز حاسوب محمول تابع للفرع 227 في المخابرات السورية الذي كان أمجد يوسف يشغل منصب نائب رئيسه.
وأوصل هذا العنصر الفيديو إلى الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفيسور أوغور أوميت أونغور العاملين في "مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية" بجامعة أمستردام، اللذين عملا على تحليله وتحديد هوية الجناة.
وتضيف الصحيفة أنه بعد تحقيق طويل، تم التعرف على أمجد يوسف بوصفه القائد الميداني للمجزرة، وكان يُعرف بلقب "الرجل الظل" بسبب ظهوره المتكرر في المقاطع. وقد نجحت شحّود في التواصل معه عبر الإنترنت متخفية بهوية مؤيدة للنظام، وسجّلت مقابلات سرية معه ساعدت في توثيق تورطه.
💬 التعليقات (0)