قال الكاتب الصحفي ورئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية، جابر الحرمي، إن الاستهداف الإسرائيلي في قطر كان يراد من خلاله إنهاء المسار السياسي والتفاوضي، مشيرًا إلى أنه استهدف بشكل مباشر الوفد الذي توصل لاحقًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح الحرمي لـ"الرسالة نت" أن استهداف الوسيط على أرضه، واستهداف الطرف المفاوض الآخر على أرض الوسيط، شكّل سابقة، معتبرًا أن العملية الإسرائيلية، رغم ما حملته في ظاهرها من شر، أدت في باطنها إلى محاصرة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ووضعها أمام ضغوط وأزمات متزايدة مع الأطراف الدولية، ما أسهم في تسريع إنجاز الاتفاق.
وأشار إلى أن هذه لم تكن السابقة الأولى في محاولات إسرائيل إفشال المسار التفاوضي، مذكّرًا باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذي كان يقود المفاوضات، وقال إن إسرائيل كانت تبحث عن مختلف الوسائل لمنع الوصول إلى تهدئة أو اتفاق.
وأضاف الحرمي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يرى خلاصه السياسي في استمرار الحرب والمجازر، في ظل ما يواجهه من إخفاقات ومخاوف حقيقية بشأن مستقبله السياسي، مؤكدًا أن إسرائيل أرادت استمرار الحرب وكانت تعتقد أن استهداف قطر سيؤدي إلى ذلك، لكنها تفاجأت بردود الفعل الدولية التي كبحت، وفق تقديره، جماح نتنياهو في مواصلة المجازر.
وفي الذكرى الثانية لمحاولة استهداف قيادة حماس في قطر، قال الحرمي إن الحركة لم تتأثر، على ما يبدو، بهذه الاغتيالات، وتمكنت من إعادة ترميم صفها القيادي، معتبرًا أن ذلك يثبت أن الحروب والاغتيالات لا تنجح في القضاء على الشعب الفلسطيني أو مقاومته، بل تزيده حضورًا وقوة وتماسكًا.
التعليقات (0)