f 𝕏 W
التهجير والتدمير (1948) .. تدمير وفشل تهجير (2026)

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

التهجير والتدمير (1948) .. تدمير وفشل تهجير (2026)

الأربعاء 09 سبتمبر 2026 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

" لقد قمت بقلب فلسطين الى التراب من خلال اصدار اوامر بهدم 300 قرية فلسطينية باتت مهجرة من النقب الى الجليل". هذا ما صرح به البولندي "رعنان فايتس" مدير دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية في مقابلة مع صحيفة الجروسالم بوست في السابع من آذار 1997. وأضاف المدعو فايتس متبجحا "وعلى انقاض هذه القرى، انشأت 500 قرية تعاونية ( موشاف) وكيبوتسات يهودية". فقد سبق هذا التدمير لفلسطين التاريخية، تهجير ما يزيد عن750 ألف مدني فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم بأمر من البولندي اليهودي المهاجر الى فلسطين دافيد غروين، الذي قلب اسمه الى "بن غوريون"، لاخفاء اصوله البولندية، حيث أمر قواده في 28 آذار 1948 بطرد السكان الاصليين الآمنين من الفلسطينيين بموجب مخطط (Dalet)، من جميع المدن والقرى الفلسطينية واستخدام أية وسيلة من قتل وتدمير وارتكاب المجازر لتحقيق الهجرة بقوة السلاح.والهدف من هذا التهجير والتدمير هو بناء واقامة دولة يهودية نقية، (بدون الفلسطينيين) على81% من أرض فلسطين التاريخية ، تمتد من بيسان وطبريا وصفد في الشرق الى الساحل الفلسطيني ومدن اللد والرملة والقدس وبير السبع في الجنوب. باختصار بناء دولة ما يسمى " إسرائيل" على انقاض فلسطين المدمرة.ويعتبر تدمير 418 قرية ومدينة عام 1948 من أكبر جرائم القرن العشرين، فلم يسبق في تاريخ البشرية الحديث عن هكذا تدمير لوطن بأكمله وتحويله الى ركام ..!واليوم ونحن في عام 2026، تستمر سياسة التهجير والتدمير كما حدث بعد حرب حزيران 1967، عندما قامت إسرائيل بتهجير سكان ثلاث قرى وتدميرها بالكامل في منطقة اللطرون بالضفة الغربية وهي قرى عمواس وبيت نوبا ويالو والاستيلاء على 20 ألف دونم من أراضيها وتحويلها الى مستعمرة ( ميفو حورون) ، وكذلك هجٌرت ودمرت 138بيتا في الحي المغربي التاريخي في البلدة القديمة من القدس، لخلق الساحة المصطنعة مقابل حائط البراق الغربي للمسجد الاقصى. والهدف من هذا التدمير الممنهج هو ضم الضفة الغربية الى ما يسمى، إسرائيل الكبرى. وقد بدأت حملة الضم هذه عمليا منذ العام 1977, عندما أعلن الإرهابي مناحم بيغن، الاوكراني الذي تزوج في مدينة ( اوديسا) من امراة اوكرانية والمسؤول عن مذبحة دير ياسين 1948، أعلن، من مستعمرة ( كادوميم) في محافظة طولكرم بان الضفة هي أراضي اليهود المحررة وذلك عقب انتخابه رئيسا لوزراء حكومة إسرائيل وفوز حزبه الليكود المتطرف، الذي يتبع في افكاره للاوكراني (زئيف حابوتنسكي) الصحفي من اوديسا، والذين يطالب اتباعه، بتدمير فلسطين وشعبها، كما كان يحلم هذا المتطرف الارعن.علما بانه في عام 1978, صدر ما يسمى بمشروع (Drobles ) الذي بموجبه، تم تقطيع الضفة الغربية الى قطع متناثرة، تحيط بها مجموعة من المستعمرات اليهودية، لمنع اقامة دولة فلسطين..والحملة الحالية للمستعمرين اليهود، في اقتحاماتهم واعتداءاتهم المتكررة ليل نهار على القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، تهدف الى اجبار السكان على الرحيل والنزوح عن أرضهم، حتى يسهل ضمها بشكل نهائي الى كيانهم المزعوم.. ؟! .وبالرغم من حملات المدعو بتسالئيل سموترتش وايتمار بن غفير ويسرائيل كاتس هذا الثالوث المتطرف العنصري للاستيطان في الضفة، ومحاولاتهم المحمومة لتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة ، الا انهم يواجهون الفشل الحتمي والذريع لهذه السياسة العنصرية، فالشعب الفلسطيني لن يذهب الى اي مكان، وبالعكس ازداد اهالي غزة والضفة تشبثا بوطنهم فلسطين بالرغم من المذابح المروعة بحقهم، والتي طالت تدمير 70% من غزة وتدمير عدد من مخيمات الضفة.وهنا نصل الى الخلاصة، وهي فشل سياسة التهجير، فالمثل الدارج يقول " ان الجشع يقتل القطة"؟! فاصرار نتنياهو البولندي على عدائه لايران التي تبعد آلاف الاميال عن فلسطين، قد خلق منها دولة عدوة، والآن ها هو نتنياهو يتهم تركيا ورئيسها اردوغان بأنها دولة عدوة وضد السامية كما يزعم، بل واعتدت إسرائيل وهاجمت مؤخرا قاعدة تركية شمال سوريا كما زعمت .التوسع ..ضر ما نفع ..؟!وبسبب هذه السياسة التوسعية العدوانية، اضطرت دول الجوار لتوقيع اتفاقية حلف في مكة المكرمة تضم كل من تركيا وباكستان والسعودية. وهذا حلف يمتلك المال والقدرة العسكرية الهائلة. فالباكستان تمتلك القنابل النووية والصواريخ التي يصل مداها الى جميع مناطق الشرق الاوسط، وهي دولة اسلامية ترفض وتدين الاقتحامات والانتهاكات شبه اليومية بحق المسجد الاقصى المبارك ثالث الحرمين الشريفين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة.وقد صرح مؤخرا " شهباز شريف" رئيس وزراء باكستان بأن حرية وكرامة ورخاء الشعب الفلسطيني، ستظل من اولويات بلاده الرئيسية. ونأمل ان يشجع هذا الخط، دولة فلسطين على التنسيق والتحالف مع باكستان للاستفادة من هذا التقارب في ردع العدوان والتوسع الإسرائيلي الخارج عن كل منطق.ونداؤنا العاجل، ان تسعى دولة فلسطين ورئيس حكومتها ووزيرة خارجيتها، لتقديم كشف حساب بجرائم الكيان المتمثلة بتهجير وتدمير 418 قرية منذ العام 1948، وكذلك القرى الثلاث قي اللطرون بعد حرب 1967، اضافة الى تدمير حي المغاربة في البلدة القديمة. فالمطلوب من دولتنا العتيدة فلسطين المعترف بها من 160 دولة حول العالم، ارسال رسائل واضحة ومباشرة الى المسؤولين في دولة الاحتلال تطالب بالاعتراف والاعتذار والتعوي ، بما لا يقل عن خمسة تريليونات دولار عن هذا التدمير الفظيع عام 1948 فقط..؟! مع ارسال نسخ من هذه الرسائل والمطالبات الى جميع الاطراف المعنية كالولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية والاسلامية والاجنبية الاخرى ذات التأثير في السياسة العالمية.وباختصار، اذا لم نحاسب دولة الكيان على جرائم النكبة، فلن تكون لنا دولة في الضفة الغربية وغزة والقدس، ولا ما يحزنون..!

التهجير والتدمير (1948) .. تدمير وفشل تهجير (2026)

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)