الأربعاء 09 سبتمبر 2026 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامهي عاصفةٌ دون مبالغة، فللمرة الأُولى منذ سنوات نسمع أقوالاً تتبعها أفعال، من قِبَل الدول التي قدّم تلكؤها في المواجهة المبكرة مع الجُناة إشاراتٍ خاطئة، واصلوا بموجبها ارتكاب جرائمهم، مستفيدين من القدرة على الإفلات من العقاب، ومُستخفّين بالمطالبات الدولية الداعية إلى وقف الإجراءات المعادية للقيم الإنسانية، والمخالِفة للقوانين والشرعية الدولية.لقد كان خطاب وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" أمس واضحاً وصريحاً وصارماً في توصيف الحالة، والتحذير من الخطر الاستيطاني، وجاءت الاستجابة من الدول الـ"11" الصديقة بمثابة صحوة -وإن كانت متأخرة- تصفع وجه الغطرسة والتنمر على الدول الموقعة على البيان، باتهامها بـ"معاداة السامية"، ليأتي الرد مُفحِماً من "ميليباند" بأنه لا يمكن الخلط بين معاداة السامية، وإرهاب المستوطنين الذي يُروّع الآمنين، ومؤكداً أن الاستيطان يتعارض مع القانون الدولي، ويُقوّض حل الدولتين، الذي لن تسمح المملكة المتحدة بتقويضه.شجاعة "ميليباند" والبيان المشترك يستحقان الإشادة، ونتطلع إلى أن تتبعهما تحركاتٌ عاجلةٌ تُلجم شهوة التوسع ونوازع السيطرة، التي تتلبّس القوة التلمودية المهيمنة على القرار، والتي لطخت صورة إسرائيل في العالم، وجلبت لها عار الإبادة.رد الفعل الإسرائيلي الغاضب على العقوبات الرادعة -عبر الإقدام على إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، التي تُقدم خدماتها للشعب الفلسطيني، والتلويح بمعاقبة السلطة- يعكس أهمية تلك العقوبات وفاعليتها، وضرورة تكرارها وتغليظها، ووضع حدّ نهائي لسياسة الإفلات من العقاب.
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)