تقول جنى، شقيقة الشهيد عمر محمد كامل طوباسي، البالغة من العمر 12 عامًا، إنها رأت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المنام، ورأته يوصيها بشقيقها عمر: «لا تغضبي عمر يومًا».
لم تفهم جنى يومها لماذا جاءت تلك الوصية في منامها، ولا لماذا كان عمر تحديدًا حاضرًا فيها. لكن حين استشهد شقيقها، عادت إليها الكلمات بكل تفاصيلها، وكأنها كانت تنتظر ذلك اليوم لتعرف معناها بالنسبة إليها.
في بيت طوباسي، لم يكن عمر مجرد الأخ الأكبر. كان له اسم آخر بين أفراد عائلته؛ كانوا يلقبونه «أمير المؤمنين»، كما تقول جنى، لشدة جمال أخلاقه وإقدامه وحفظه للقرآن الكريم.
وحين رحل، لم ترَ جنى عائلتها في حياتها بهذا الحزن من قبل.
كان عمر قد بلغ العشرين من عمره، وفي بداية الطريق الذي اختاره لنفسه. طالبًا في السنة الثانية بكلية طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية، يستعد لبدء عامه الدراسي الثاني، بعدما أنهى الثانوية العامة بمعدل 98%. هكذا كان المستقبل يبدو قريبًا منه، قبل أن تقطعه رصاصة في الرأس.
لكن عمر لم يكن طالبًا متفوقًا فحسب.
التعليقات (0)