قال مدير مؤسسة الضمير، الحقوقي علاء السكافي، إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتخذ من الأسيرات الفلسطينيات ومن الاستعراض أمامهن مادة للدعاية السياسية والانتخابية، في إطار سياسة ممنهجة تقوم على التنكيل بالأسرى والأسيرات وتحويل معاناتهم إلى أداة للمزايدة السياسية.
وأوضح السكافي لـ"الرسالة نت"؛ أن ما يقوم به بن غفير لا يمكن النظر إليه باعتباره سلوكاً فردياً معزولاً، بل يأتي في سياق سياسات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي توفر الغطاء السياسي والإداري لتصعيد الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن ظهور بن غفير أمام الأسيرات وتصويرهن ونشر هذه المشاهد على وسائل الإعلام ومنصات التواصل يمثل شكلاً من أشكال الاستعراض السياسي، ومحاولة لتقديم التنكيل بالأسرى باعتباره إنجازاً أمام جمهور اليمين الإسرائيلي، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات. وقد وثقت تقارير حديثة بالفعل اقتحام بن غفير قسم الأسيرات وتصويرهن، وتفاخره بتشديد ظروف اعتقالهن.
وأضاف السكافي أن الأوضاع الكارثية التي تعيشها الأسيرات داخل سجون الاحتلال، والشهادات التي تصدر عن الأسيرات المحررات، تكشف حجم الانتهاكات التي يتعرضن لها، بما يشمل الحرمان من الاحتياجات الأساسية والرعاية الصحية، وسوء ظروف الاحتجاز، والإذلال والتنكيل النفسي والجسدي.
وأكد أن تحويل معاناة الأسيرات إلى مادة للاستعراض والدعاية الانتخابية يمثل انتهاكاً إضافياً لكرامتهن، ويكشف عن طبيعة السياسة التي تتبناها حكومة نتنياهو تجاه الأسرى الفلسطينيين.
وشدد السكافي على أن بن غفير لا يتحرك خارج سياق الحكومة التي ينتمي إليها، وإنما ينفذ ويعزز توجهاً سياسياً متطرفاً تدعمه حكومة نتنياهو، ويجري توظيفه انتخابياً عبر التفاخر بتشديد ظروف الأسرى والأسيرات.
التعليقات (0)