أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن توجه المملكة المتحدة لفرض عقوبات رسمية على جمعية 'مؤسسة القرض الحسن'، التي تُعد الذراع المالية الرئيسية لجماعة حزب الله في لبنان. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي لندن لتجفيف منابع تمويل التنظيم اللبناني وتقويض قدراته الاقتصادية التي يعتمد عليها في أنشطته العسكرية.
بالتزامن مع الإجراءات المالية ضد حزب الله، اتخذت الحكومة البريطانية قراراً لافتاً بفرض حظر تجاري شامل على كافة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. ويعكس هذا القرار المزدوج توازناً في السياسة الخارجية البريطانية تجاه ملفات الشرق الأوسط المشتعلة.
ميدانياً، شهدت بلدة كفررمان في جنوب لبنان مراسم تشييع حاشدة لـ 13 شخصاً قضوا في غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت منازل مدنية. وكان من بين الضحايا شقيقان ينتميان لحزب الله قتلا مع كامل أفراد عائلتيهما، بما في ذلك رضيع لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر، مما أثار موجة غضب واسعة.
وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الإسرائيلي سوّى مبنى سكنياً بالأرض في كفررمان، ما أدى لمقتل 12 فرداً من عائلة واحدة في لحظة واحدة. كما طالت الغارات مسعفاً شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً يتبع لجمعية كشافة الرسالة التابعة لحركة أمل، حيث استُهدف أثناء عودته إلى منزله.
من جانبه، اتهم الجانب الإسرائيلي حزب الله بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار بشكل متكرر وممنهج عبر محاولة إعادة بناء ترسانته العسكرية جنوبي نهر الليطاني. وقالت الخارجية الإسرائيلية إن هذه الانتهاكات تشمل تخزين أسلحة في مناطق مدنية وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه المواقع العسكرية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات دقيقة ضد بنى تحتية عسكرية في مرتفعات 'علي الطاهر' القريبة من مدينة النبطية، رداً على هجمات بمسيرات مفخخة. وأوضح المتحدث العسكري أن العمليات استهدفت أيضاً أفراداً كانوا يقومون بنقل معدات قتالية في منطقة كفررمان الحدودية.
التعليقات (0)