تصاعدت حدة الخطاب السياسي الموجه ضد الجالية المسلمة في الولايات المتحدة مع اقتراب سباق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وبرز هذا التوجه بشكل جلي في تصريحات قيادات بارزة في الحزب الجمهوري، الذين جعلوا من الهوية الدينية لبعض المرشحين مادة للدعاية الانتخابية المثيرة للجدل.
ووصف جيه. دي. فانس، المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبدول السيد، بأنه شخصية 'شريرة جداً'. واتهم فانس السيد بالدفاع عن الإرهاب على خلفية تصريحات سابقة تتعلق بهجوم استهدف كنيساً يهودياً في ضواحي ديترويت.
وفي ولاية تكساس، شن الحاكم الجمهوري غريغ أبوت هجوماً على مشروع سكني يقوده مستثمرون مسلمون، مطالباً بفتح تحقيق رسمي. وزعم أبوت أن المشروع يمثل محاولة لإنشاء ما أسماه 'محاكم شرعية'، وهو ما نفته المنظمات الحقوقية والمطورون جملة وتفصيلاً.
ولم تقتصر هذه الموجة على الولايات ذات الكثافة السكانية العالية، بل امتدت إلى ألاباما حيث حذر السناتور تومي توبرفيل مما وصفه بـ 'العدو داخل الأسوار'. وأشار توبرفيل في خطابه الانتخابي إلى خطر 'الإسلام المتطرف'، رغم أن المسلمين يمثلون أقل من نصف بالمئة من سكان الولاية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس استراتيجية جمهورية تهدف إلى حشد القواعد الانتخابية عبر إثارة المخاوف الأمنية والثقافية. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الديمقراطيون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في مواجهة ضغوط الحزب الذي ينتمي إليه دونالد ترمب.
من جانبهم، دافع المتحدثون باسم الحملات الجمهورية عن هذه المواقف، معتبرين أنها تثير تساؤلات مشروعة حول الأمن القومي ودور الدين. وأكد إدواردو ليال، المتحدث باسم حملة أبوت أن الإجراءات القانونية تستهدف سلوكيات يراها غير قانونية ولا تستهدف المعتقدات الدينية بحد ذاتها.
التعليقات (0)