قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تكريس سياسة السيطرة على الأرض الفلسطينية وترسيخ الضم من خلال منظومة متكاملة من الإجراءات القانونية والإدارية والتخطيطية، تشمل توسيع إعلانات «أراضي الدولة»، ونقل الصلاحيات المدنية، وتسريع مخططات المستعمرات، إلى جانب الدفع بمشاريع استراتيجية، أبرزها مخطط E1 الاستعماري.
وكشفت الهيئة أن ما يسمى «طاقم الخط الأزرق» أقر توسيع حدود إعلان «أراضي دولة» يعود إلى عام 1984 على أراضي قريتي جالود في محافظة نابلس والمغير في محافظة رام الله والبيرة، بإضافة 193.93 دونماً جديدة، مقابل إخراج 15.07 دونماً من الحدود السابقة، والإبقاء على 1433.85 دونماً دون تغيير.
وأكدت أن الإجراء يتجاوز كونه إعادة تدقيق خرائطي، إذ يؤدي عملياً إلى ضم نحو 194 دونماً إضافياً إلى الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال «أراضي دولة»، بما يتيح استخدامها لاحقاً في التخطيط والتخصيص الاستعماري. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لوقوع الأراضي المضافة في محيط بؤرة «كيدا»، التي جرى مؤخراً إقرار تحويلها إلى مستعمرة رسمية، الأمر الذي يوفر لها احتياطياً أرضياً وتخطيطياً قابلاً للتوسع.
وأوضحت الهيئة أن إعادة ترسيم ما يسمى «الخط الأزرق» باتت إحدى الأدوات المستخدمة لإعادة تحديد حدود «أراضي الدولة» قبل تخصيصها للمستعمرات أو دفع المخططات المرتبطة بها، إلى جانب أوامر وضع اليد والاستملاك ونزع الملكية وشق الطرق وتخصيص الأراضي للأغراض العسكرية والاستعمارية. ورغم تعدد هذه الأدوات، فإنها تفضي إلى نتيجة واحدة تتمثل في تقليص الأرض المتاحة للفلسطينيين وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية عليها.
وفي سياق متصل، قالت الهيئة إن الضفة الغربية شهدت منذ أواخر عام 2022 مساراً متسارعاً لإعادة هندسة منظومة الحكم والإدارة والتشريع بما يخدم مشروع الضم، من خلال نقل صلاحيات مدنية وإدارية من المستوى العسكري إلى وزراء ودوائر حكومية إسرائيلية، وتمكين المستعمرين داخل منظومة ما تسمى «الإدارة المدنية»، وتسريع إجراءات التخطيط الاستعماري، وتوسيع عمليات «تسوية» وتسجيل الأراضي.
وأشارت إلى أن تقليص حلقات الموافقة السياسية على المخططات الاستعمارية منذ حزيران/يونيو 2023 أسهم في تسريع إقرارها، بالتوازي مع شرعنة بؤر استعمارية، وتوسيع مناطق النفوذ، وشق الطرق، ومحاولات توسيع التدخل الإسرائيلي إلى المناطق المصنفة «أ» و«ب»، بما في ذلك تحت عناوين الآثار والمحميات الطبيعية و«المصلحة القومية».
التعليقات (0)