f 𝕏 W
«تفاصيل» لنبيل أبوديه.. كتابات بين القصة والخبر الصحفي والبودكاست

وكالة قدس نت

رياضة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

«تفاصيل» لنبيل أبوديه.. كتابات بين القصة والخبر الصحفي والبودكاست

يقدّم الكاتب والمعماري الدكتور نبيل عيسى أبوديّه في كتابه الجديد «تفاصيل» تجربة سردية تتكئ على التفاصيل اليومية، وتتنقل بين الذاكرة الشخصية والتأمل في الإنسان والمجتمع والحياة، في محاولة للاقتراب من أ

يقدّم الكاتب والمعماري الدكتور نبيل عيسى أبوديّه في كتابه الجديد «تفاصيل» تجربة سردية تتكئ على التفاصيل اليومية، وتتنقل بين الذاكرة الشخصية والتأمل في الإنسان والمجتمع والحياة، في محاولة للاقتراب من أشكال جديدة في الكتابة تتجاوز السرد التقليدي. ويغوص الكتاب في حكايات وتجارب تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تفتح أبوابًا واسعة للتأمل، مستفيدًا من أسلوب قريب من البودكاست، يجمع بين القصة والخبر الصحفي، ويمنح المشهد اليومي أبعادًا تتجاوز اللحظة العابرة.

يصدر كتاب «تفاصيل» عن «الآن ناشرون وموزعون» بالأردن (2026)، ويأتي في صيغة تجمع بين السرد والتأمل، مستفيدًا من قدرة الكاتب على تحويل المواقف الشخصية والذكريات والمشاهد العابرة إلى مادة قابلة للتأمل والحوار. ويضع أبوديه تجربته ضمن سياق التحولات التي طرأت على الكتابة في عصر الصورة والبودكاست، مشيرًا إلى أن الكتابة الأدبية مطالبة بأن تتغير وتخرج من الوصف المكاني المباشر إلى تداخل عوالم التاريخ والجغرافيا والزمان والمكان، مع الحفاظ على استمرارية السرد.

يبدأ الكتاب الذي جاء في ما يقارب 65 صفحة من القطع المتوسط بتمهيد بعنوان «الكتابة في زمن البودكاست»، يناقش فيه المؤلف طبيعة هذا الشكل الجديد من الحكي، قبل أن ينتقل إلى مجموعة من النصوص التي تستند إلى تجارب وذكريات ومواقف شخصية، من بينها: «هجرة العقول»، و«القط الشريد»، و«كرسي الاعتراف»، و«التدخين». وفي هذه النصوص تتجاور السيرة الشخصية مع الأسئلة الاجتماعية والثقافية، ويستعيد الكاتب بعض محطات طفولته ودراسته وشبابه، ويعيد النظر في تفاصيل تبدو عادية، لكنها تتحول عبر الكتابة إلى أسئلة عن الحرية والحضارة والذاكرة والعلاقات الإنسانية.

ومن النصوص التي يطعّم بها أبوديه تجربته نص «الصدفة» الذي يستعيد فيه بداية حياته بأسلوب ساخر وتأملي، فيقول: «منذ البداية كانت حياتي صدفة. لم يخطّط والداي لولادتي، فقد وُلد لهم قبلي أربعة أبناء، ولدان وابنتان، وكانوا قد اكتفوا بذلك». ثم يمضي في وصف موقع الابن الأخير داخل الأسرة، مستعينًا بتشبيه طريف حين يقول إن دوره كان مثل «اللاعب على مقعد الاحتياط في المباريات»، في سرد يكشف قدرة الكاتب على تحويل الذكرى الشخصية إلى مشهد قصصي يحمل دلالات إنسانية.

وفي الغلاف الأخير، يوضح الكتاب فلسفته السردية بالقول: «ليست الكتابات الواردة في هذا الكتاب قصصًا بالمفهوم التقليدي، رغم أنها تقترب من السرد القصصي أحيانًا، لكنها أقرب إلى البودكاست، هي بين هذا وذاك، بين القصة والخبر الصحفي، وهي كتابات يمكن قراءتها في دقائق، وتُناسب من جهة "الرجل ذا البعد الواحد" الذي يعاني من تسطيح المجتمع الإعلاموي، ومن جهة أخرى، تناسب "الرجل بلا صفات" الذي يرفض أن يُختزل إلى صفة واحدة، أو عقيدة نمطية واحدة».

وصمم غلاف الكتاب عيد بنات مستخدما معالجة بصرية ترافق طبيعة الكتاب القائمة على التفاصيل والتأمل والسرد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)