يعملون بدوام كامل، لكنهم كما تشير بيانات حديثة يتظاهرون بالعمل فحسب؛ ينقرون لوحة المفاتيح ويتجولون حاملين الأوراق ويردّون ببطء على الرسائل غير العاجلة ليُظهروا الانشغال، يضعون السماعات وينعزلون وسريعًا ما يغادرون، فهل تعكس هذه السلوكيات حقًا ملامح جيل مختلف في سوق العمل؟
التظاهر بالعمل دون إنتاج حقيقي كان اعترافًا لنحو 66% من الموظفين و73% من المديرين وفق تقرير صدر في يوليو/تموز الماضي عن منصة "سوفتوير فايندر" (Software Finder).
إذ يمدد كثير من الموظفين ساعات عملهم لا لأن حاجة العمل تستدعي الأمر، وإنما للتظاهر بالانشغال والنشاط، ويبقى بعضهم على اتصال بالإنترنت بعد ساعات الدوام. ووفقًا للتقرير، فإن المتهم الأول هو جيل زد ممن هم دون سن 28 عامًا، حيث يمثلون 80% من أولئك المتظاهرين بالعمل.
قبل سنوات قليلة كانت ظاهرة الاستقالة الهادئة (Quiet Quitting) أمرًا ملحوظًا في عدة دول، والجيل زد هم أبطالها أيضًا. فبدلًا من جعل الوظيفة محور حياتهم، أصبحوا أكثر حرصًا على تخصيص وقت للأصدقاء والسفر والحياة الشخصية، حتى لو تطلب ذلك إعادة النظر في علاقتهم بالعمل.
ومع الوقت، بدا أن هذا الجيل يميل إلى إعطاء الأولوية لجودة الحياة، حتى عندما يتعلق الأمر باختياراته المهنية؛ فإذا لم تتناسب الوظيفة مع نمط حياته، قد يفضل تركها والبحث عن فرصة أخرى أكثر ملاءمة، بدلًا من تغيير أسلوب حياته ليتوافق مع متطلبات الوظيفة.
ووفقًا لبيانات شركة "روندستاد" (Randstad)، يبلغ متوسط بقاء أبناء هذا الجيل في الوظيفة الواحدة خلال السنوات الخمس الأولى من المسيرة المهنية سنة واحدة فقط، وهو ما شكل تحديًا للرؤساء للتفاعل معهم وإدارة الفرق التي تضمهم.
التعليقات (0)