تتجه مواقف غربية تجاه إسرائيل من الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية، مع إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا ودول أوروبية أخرى خطوات تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في غزة والضفة.
وفي هذا السياق، تناول برنامج "ما وراء الخبر" على شاشة الجزيرة دلالات هذه التحركات ومدى قدرتها على التأثير في الاستيطان وحماية حل الدولتين، إلى جانب تداعيات التهديدات الإسرائيلية بالرد والموقف الأمريكي الداعم لتل أبيب.
ووصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الموقف البريطاني والكندي بأنه "زلزال سياسي" وبداية لتحول واسع في التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الإجراءات لا تقتصر على مقاطعة بضائع المستوطنات، وإنما تتضمن، بحسب تقييمه، تبنيا لمواقف قانونية وسياسية أكثر تشددا تجاه الاحتلال.
وقال البرغوثي إن ما يحدث في غزة يتضمن، وفق توصيفه، مؤشرات على جرائم حرب، وإن ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية تأتي في سياق محاولة للتطهير العرقي.
وأكد أن العقوبات الحالية غير كافية، داعيا إلى توسيعها لتشمل الحكومة الإسرائيلية نفسها ووقف الشراكة الاقتصادية والتجارية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال إمطانس شحادة، مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل للأبحاث، إن حكومة بنيامين نتنياهو فُوجئت إلى حد ما بمضمون الإجراءات البريطانية وباللغة التي استخدمها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، معتبرا أن شدة رد الفعل الإسرائيلي تعكس حجم الغضب من هذه الخطوات.
التعليقات (0)