أكاديمي ومحلل سياسي سعودي.
بعد سنوات من الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإيجاد تسوية سياسية للحرب اليمنية، تعود لغة الصواريخ والطائرات المسيّرة والمعارك البرية لتفرض نفسها على المشهد.
والأخطر هذه المرة أن التصعيد لم يبق داخل الحدود اليمنية، بل امتد مجددا إلى الأراضي السعودية، مستهدفا مدنا ومنشآت مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، بالتزامن مع اتساع المواجهات العسكرية داخل اليمن واقترابها من مناطق شديدة الحساسية على الساحل الغربي وباب المندب.
هذا التطور يطرح سؤالا يتجاوز تفاصيل العمليات العسكرية الجارية: هل نحن أمام عودة السعودية إلى الحرب في اليمن، أم أمام مرحلة مختلفة تقوم فيها الرياض بعمليات محدودة لردع الحوثيين، مع استمرار تمسكها بالحل السياسي وتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة؟
أصبح السؤال بالنسبة إلى الرياض مختلفا: هل يؤدي استمرار ضبط النفس إلى الحفاظ على التهدئة، أم يشجع الحوثيين على رفع سقف التصعيد؟
خلال السنوات الأخيرة، انتهجت السعودية سياسة واضحة تقوم على خفض التصعيد، ودعم التسوية السياسية، وإعطاء الوساطات الإقليمية والدولية فرصة لإنهاء الحرب.
التعليقات (0)